ولكن للتأمل قواعده التي يجب الإلتزام بها دومآ , وله مدخله النفسي الذى يجب أن نتدارسه مع حكيم مؤهل لذلك !..
.
.
الاربعاء, 12 اغسطس, 2009
هذه التدوينة مهدأة الى قلب أطفىء شمعة .. ويريد أن يستريح !
-----------------------------------------------------------------
هى وسيلة الإقتراب من الوحدة والصفاء النفسي والعقلي وتجد أنعكاسآ دقيقآ في طبيعتى ..
هل أنت جاهزة تمامآ لهجرة العادات المتعطشة إلي التواصل مع الأحكام والخيارات المبتسرة والمتآكلة ؟ .
هل أنت مستعدة لصحبة العزلة القديمة و الجارحة وامتلاك جديد لمعنى الحرية باستقلال وألوهية ؟ .
إذا لم تكن لديك فكرة - فأنني أستطيع أن أصف لك الظرف ببساطة !
التأمل هو أنقلاب العمق , ليصبح أمامك مشاهدآ ومسموعآ وملموسآ - على نحو فجائي ! ..
فبدون مقدمات ينفر الإنسان من الإستسلام للصورة الخادعة و يرفض القناعة بالمعنى الظاهر, وبهدوء يسلك خطآ آخر , وبفكرة تعرض كبرق , يريد " الحقيقة " المغلفة والمطمورة هناك ..
أنه أنجذاب ينفجر نوره المرعب بتيار اكتشاف أن السطح ليس سوى مجرد لعبة !.
ومن هنا ينال الإنسان وعيآ مغايرآ - متميز ولا متناه , وهناك أيضآ هزات رعاشة تسرى في الإنسان من رأسه إلي قدميه !.
وهناك سعادة عميقة, لا تنقطع فيها مشاعر الصمت عن التأثير , ولكنها مطلوبة كتلوين ضرورى عند تدفق النور ..
ومع زوال وتلاشى لحظات الزمن يظهر كل شيء كما لو كان وسيلة : بسيطة ودقيقة ومباشرة للتعبير ..
هنا يستشف الإنسان الكنز الخفى , المنسى والمحجوب تحت طبقة الثلج الأسودالكثيف ..
عمق الداخلية يبدو رقيقآ وهينآ , ويصبح الإنسان منفصلآ ومندهشآ وباستيلاء أخير على العلاقات الإيقاعية وتباطؤها اللارادى..
أنه عالم كلى من السكينة و الإمتداد , مقابل ضغط الظاهر وتوتره المشين ..
وحتى لو بدآ الإنسان مجنونآ , محطمآ ومقذوفآ به فى الخارج , فأنه بتأمله ووحدته يظل ممتلىء بريح عاصفة , أكثر رقة وأشد رهافة ..
ملىء بالآمال التى تنقصها المسميات والأوصاف ..
وهنا نلاحظ تلقائية الصور والتشبيهات , ونقد مرير لما هو خيالى ومزيف ..
فالحاضر أصبح سحابة أنقشع عنها زيف الوعى, ويبدو الإنسان فى وحدته مسلح بانتهاج غامر – متين ومنتصر, ويتقدم من أمكانية الى آخرى عبر شعورعبقرى بنبؤة الحقيقة ..
أن يصبح الإنسان نبيآ للحقيقة – فأنه يدرك ماذا يريد وماذا يستطيع الـتأمل أن يفعل ؟ ..
وبعئذن يحمل الفكر مقاييسه ونماذجه الشائعة , ويسعى الى أن يحل معادلات مكان تشبيهات , وعلاقات سببية مكان علاقات التجاور ..
وكما لو كانت أمامنا أرضآ غير معروفة , وضفافآ لم يبحر اليها بشر, أرضآ غير مكتشفة تمتد وراء الأماكن الخفيقة التى حاول الظرف الراهن أن يرهبنا بوجودها ..
نقيض لما هو مثالى ومتداول - وعالم مفرط بالجمال والغربة ودافع لأقصى أثارة .!
المعنى الجديد يولد من رحم وجلال التأمل , ومن معرفة مهام جديدة لم يسبق تصورها ..
فالحقيقة والعمق التى أنتصر على زيف ووهم الظاهر يعيد تنظيم الموقف , ويعيد تنظيم الجبال والوديان ! ..
أنه تعزير الثقة بنغمة التساؤل المبدئى حول الحقيقة , ولذل علينا أن نحرص على التأمل , بتيار جديد ,ارادة مضادة ! ..
نتأمل لتنشيط الذهن , وللحفاظ على النفس وخلايا المخ من الوهن والضياع ..
نتأمل ( حياة الشبح المقدس ) , والعنصر الأول فى قصة هذا العالم , نتأمل الله ! ..
فالانسان الذى يمارس التأمل يتمتع بقدرة فريدة على دعم الأفكار الإيجابية , وعلى الحفاظ على الاستقرارالعاطفى واليقظة الدائمة ..
أنه رياضة ذهنية تعتمد على الانفصال التام عن العالم الخارجي , وأن نضحى بهذا العالم من أجل خلود أكبر..
غيرأن الإنسان لا يقترب من الحقيقة الإ بقدر ما تسمح به شجاعته وقدرته ..
وبقدر تحكمه فى ضغط شرايينه وضربات قلبه ومرات تنفسه , بل وحركة أمعائه ! ..
وكلها فى الواقع مقاييس حيوية لا يتحكم فيها الإنسان العادى بل تتحكم هى فيه..
ولذلك عندما تتحرك عقارب الساعة فأن النفس التى تهبط الى أعمق عمق فى سكون مبارك , لابد وأن تستيقظ على وعى جديد - عند حافة الحقيقة ... ألا يدعو ذلك للتأمل ؟
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.













من سويسرا
سلامى عماد
استراحة القلب هى شيء آنى لجهدجسدى وعقلى مقبل وليس لرفاهية التأمل هذه المره تحديداً توقفى عملى بحت بعيداً عن الروح وقلقها.. هذه المره يقودنى واقعى المرتبط بعملى بعيداً عن التدوين لبعض وقت وليس كله وسأعود قريباً بأذن الله
لكن اعجبتنى كثيراً رؤيتك للروح المتأملة ربما أماكن اجدت قرائتها وأماكن ربما لم يفسرها عقلى كما اردت لها..
تأملى دائماً به الله ودائماً أجد به النور
واحسه حقيقه لالبس فيها
ويمكن جزء كبير من حياتى يحركة ذلك اليقين
واقصد الجانب الأيجابى من حياتى..
وبما انى بشر ولى جوانب سلبية فتلك هى التى يحدثها المحيط /المجتمع / والظرف ..
لو تماهت الروح بيقين كامل بتلك القوه الكامنه خلف الحياة لوجدت روح قويه لاتعرف الخوف ولا اليأس ..
وهذا الشيء الذى أتوق اليه كأنسانه
وصولى لتلك المرحلة ليس بالأمر السهل لأنه قد يفوق قدراتى كـ بشر..
لكنى احاول تلمس النور ولو من خلال تساؤلات اتركها بكتاباتى.. ربما قد لاتقود لحقيقة مطلقة تريحنى لكنها تحدث ذلك الفرق ماقبل ومابعد إطلاق الأسر لنبضى ..
الحمدلله اشعر بهدوء نفسى رغم القلق الذى يهجم على من وقت لوقت.. لسبب أنى اعيش بسلام مع نفسى والآخر .. ووحدتى التى قرأت ماهى الا شعور آنى رغبة بفهم الحياة من وجهة نظرى وطرح ذاك الشيء على فضاء مطلق دون أجبار الآخرين أن يجيبوا على تساؤلات لاذنب لهم فيها..
فقط انا اطرح روحى ولا انتظر اجابات لها لأن لا احد يجيب عنا سوى التجارب الفعليه التى نحياها والتى هى خير مجيب..
قريباً قد أعود بوجه آخر وقد أفتح كل الأبواب المغلقه..
نحن نظن اننا على صواب ولكن غيرنا يرانا غير ذلك لذا أنا على يقين أن انعزالى خطأ يجب أن يصحح.. واعمل على اصلاحه بينى وبينى أولاً
قبل أن أبدءه مع الآخرين.. الأمر يحتاج ذلك التمرين الروحى للجسد الذى تفضلت به..
سألتنى عن مدى جاهزيتى للأشياء
لا لست جاهزه لشيء
من منا يملك ذلك اليقين المطلق لقدراته؟
اشعر انى نقطة بأول السطر لا اعلم ماسيأتى بعدها.. وهكذا اعيش العمر
شكراً عماد على اهتمامك
كل التقدير والشكر