ورشة الأحد
ساحة للدفاع عن الفقراء والكادحين فى معركة الحياة.
.
.

هل بدد مبارك أحلام اليسار المصرى ؟

تحت عنوان " أحلام اليسار التي ماتت في مصر " نشرت صحيفة " لوس أنجلوس تايمز " تقريرا بقلم " جيفرى فليشمان " جاء فيه " أن حركة اليسار في مصر التي بدأت مع ميلاد الثورة الروسية و صعدت مع ثورة يوليو لم يبق منها إلا مجموعة مثقفين و كتاب على مقاهي وسط القاهرة , وأن الحلم الاشتراكي انطفأ شيئا فشيئا , حتى جاء عصر مبارك ودولته البوليسية فمات  الحلم  تماما, وأضاف الكاتب : أن اليساريين المصريين كان لديهم  قديما آمالا يحلمون بها  , وحتى ولوكان هذا الحلم مجرد وهم تمت مواجهة بالقمع , أما الآن فلم يعد  لهم  هناك وجود يساري  بعد أن حاصره مبارك  وأجهض كل أمكانيات الحلم"
 ( جريدة البديل عدد الأربعاء 30 يوليو) .
ثمة حاجة للتأكيد على أن تلك التقارير الصحفية ليست خلاصة موضوعية  لقراءة معطيات الواقع  السياسي المصري , وبقدر ما هي بعد لموقف يكمن ورائه هدف تمرير ( رسالة ) بعدم أحقية الحركة اليسارية في الحضور بمعادلة التغيير القادم .
فوصف ( الموت ) لا يترجم  بصدق ظرف انحسار وتراجع  حركة اليسار, إلا أن التساؤل الذي يفرض نفسه  على خلفية تلك  القراءة الأمريكية  يدور حول مدى نجاح مبارك  في تبديد حلم تحقيق الفكرة الاشتراكية , وقدرة اليسار على لعب دور في سيناريو  التغيير المرتقب .
الثابت أن تاريخا من الإقصاء والاستبعاد لروافد الحركة اليسارية ( والماركسية تحديدا )على مدار العقود الماضية ,  لم يجهض حضورها الفاعل داخل حياة السياسة والثقافة والمجتمع العام .
فهي تقف في  طليعة  الموجة الشعبية الاحتجاجية وكقطب مشارك في الحراك السياسي  , و ساهمت بدور لا يمكن تجاهله في تزكية ثقافة  المقاومة لسياسات النظام , وفى خلق وعى جديد  مضاد للوعى الزائف والمسيطر.
لقد فرض اليسار حضوره عبر شرعية التعبير عن فئات  وشرائح اجتماعية محددة سحقت وأضيرت  جراء  توجهات الحكم الاقتصادية والاجتماعية ,  و حيث برهنت الإضرابات و الاعتصامات على  صدق رهانه  بشأن محورية دور الطبقة العاملة كقوة أساسية ودافعة لعملية التغيير الاجتماعي .
قد يكون صحيحا   أن الحركة اليسارية ( كتنظيم ) ليست مهيأة في هذه اللحظة التاريخية من تطور حياة السياسة والمجتمع لتنهض بدور حاسم في قيادة الجماهير , غير أن ذلك لا يعنى ( موت ) الحركة اليسارية أو إحالة رموزها إلي  التقاعد والمعاش في مقاهي القاهرة - وكما يشير تقرير الصحيفة الأمريكية ! .
فحصار ومطاردة اليسار عبر ضربات الحكم المتواصلة  لم تمنعه من بلورة مواقف مؤثرة على صعيد سياسة  مصر خارجية ولا  عن تقديم  برامج  وحلول جادة وبديلة لواقع الأزمة الشاملة والممتدة  في بلادنا .
عدم اعتداد الصحيفة  بأصالة التجربة اليسارية ورصيدها القائم  على الأرض , لا ينفى واقعة  أن تلك الحركة  تمتلك فائضا من المزايا الفكرية والسياسية , و راكمت خبرات شكلت إرثا في المجال السياسي والتنظيمي يتعذر جحده  وإنكاره .   
لقد تربت  أجيال من رموز الحركة الوطنية المصرية  على الإنتاج الثوري اليساري , وهناك حضور لشبكات من المفاهيم والأدوات المعرفية والتحليلية للفكر الماركسي في كتابات وإبداعات عديد من الساسة والاكادديمين . ويظل اليساريون عصبا مؤثرا و مركز دائرة في تاريخ تطورالافكار الحديثة والمجتمع , وعنصر إثراء وحيوية  لم ينقطع في  مجال الثقافة والإعلام – شاء البعض أم أبى . .   
عزل وتهميش اليسار هي  سياسية عمدية  بدأت منذ عهد السادات وبهدف تجريف وتبوير الحياة الحزبية وانتاج حالة  من الفراغ والعراء  السياسي ينفرد فيها النظام والتيار الديني بالسيطرة  الاجتماعية والسياسية .
خطة السلطة لحصار وتشويه  اليسار ومواجهة مشروعه الاجتماعي العدالي  أدت لاختلال معادلة السياسة المصرية ودعمت  باستمرار ارتفاع أسهم تيار ( الإسلام السياسي  ) وتمدده وتصاعده نفوذه .
كما أن ضعف التمثيل السياسي والحزبي  لليسار ليس برهانا على ضياع الحلم الاشتراكي لان النظم الانتخابية المتعاقبة في مصر لم تؤد  الوظائف المنوطة بها كآليات للمشاركة السياسة ولتنظيم عملية تداول السلطة وتجديد الشرعية السياسية. 
فضلا عن الأحزاب السياسية وبحكم النشأة في عباءة سلطة جهاز الدولة لا تعكس الأوزان النسبية للقوى والتيارات الاجتماعية القائمة على الأرض , وهى ليست طليعة  للتعبير عن مصالح طبقية  بالوسائل السياسية المشروعة ! .
ثمة حاجة للتأكيد على أن مداواة الجروح و الأعطاب  البنائية للتركيبة السياسية والحزبية ووهن وضعف هياكلها ينتمي إلى قواعد لعبة سياسية قائمة على  تغييب  اليسار وحجب الشرعية القانونية عن رافده الماركسي الأهم  من فضاء السياسة والحزبية . 
و لكن منذ عقود صارت تلك القواعد عاجزة  عن إنتاج وتطوير هياكل ومؤسسات الدولة المصرية وتجاوز احتقاناتها المزمنة , الأمر الذي يدعم  حتمية عودة  اليسار وتحرير السوق اليساسى من القيود والأصفاد التي تكبله عن الفعل والممارسة .
ما يعرقل تلك الخطوة الإصلاحية  هو التغير في ( الطبيعة الطبقية للدولة المصرية ) ونخبة الحكم  التي ترى   في  اليسار نقيضا جذريا لها و لخطط التمكين لقوى السوق وعلاقات الملكية الخاصة والاندماج مع العولمة الرأسمالية.
المواقع العمالية والفلاحية المنتفضة وفورات الفئات  الوسطى  ترسم معالم وتضاريس  خريطة طريق اليسار الجديد في مصر,  كما أن شيوع مظاهر الحيف و البؤس  واتساع الفجوة بين السراة والمستضعفين , وانسحاب الدولة عن  أوجه حماية الفقراء ومحدودي الدخل , مع  فساد زمرة رجال المال والأعمال القابضة على الحكم وإدارة عمليات النظام  , تدفع الجمهور يوما بعد يوم إلي التفكير يساريا وطبقيا  !! .
مفردات الأجندة اليسارية المرتكزة على مبادئ التغيير الشامل والتنمية المستقلة  والانحياز إلي مصالح  السواد  الأعظم من الشعب  تصادف  فبولا جماهيرا متزايدا , وتؤكد استمرار حلم مجتمع العدالة والمساواة .
استرداد اليسار لمكانته السياسية والشعبية رهن بتدشين ( منبر ) يستطيع  به استعادة تلك الكتلة اليسارية غير المنظمة التي تنشط في الفضاء الاجتماعي والأهلي و ترفض الانخراط في العمل السياسي المباشر - وبعد أن أخفقت تجربة ( حزب التجمع  ) في استقطاب  تلك الفعاليات المستقلة.
منبر يؤكد صيغة وخصوصية اليسار الوطني  ويرتض القبول بقواعد الاتجاهات المعرفية والواقعية التي تنسجم مع تطور الحاجات الإنسانية والثورة التقنية ومتغيرات قوى وعلاقات الإنتاج .
الحلم الاشتراكي  مازال قائما في مصر , و تقرير الصحيفة الأمريكية السلبي عن اليسار يجب أن يكون حافزا لليساريين المصريين للوقوف  عند نقطة واحدة ولامتلاك القدرة على
العمل المشرك والوحدة من أجل مستقبل هم
داخله بالفعل.

(13) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 17 اغسطس, 2008 12:41 ص , من قبل Issam Tantawi
من الأردن

هذا الكلام نشرته في مدونة الأخ بوب أعيد نشره عندك - بعد إذنك -للإفادة :
الصاوي بين الحياة و الحياة
الصاوي بين القوة والإرادة و الإيمان
سيتجاوز المرض و سنحتفل بشفائة
إن الأمل يشعل كل المصابيح
أحيي جهدك الطيب و محبتك لصديقنا الوفي خالد ، خالد الرجل الأبيّ الذي رفض بكبرياء أن يكون موضع شفقة من بعض الناس الذي أساؤوا فهم نبل مقصدك في محاولاتك الأولى للتضامن معه .. كنا حاولنا آنذاك تنظيم حملة واسعة على جيران و لم تنجح سوى بكلمات التعاطف و كنا اصطدمنا بعوائق إدراية و رسمية تحول بين نجاح الحملة و خاصة أن النشاط الخيري في مثل هذه المواضيع يخضع لرقابة صارمة من الدولة خشية إستغلال البعض من ذوي النفوس الضعيفة في إستثمار هذه النشاطات لغايات مشبوهة ، و لكن هذا لم يقف حائلاً أمام وسائل الدعم الفردي من قبل الأصدقاء .. هنا تخضع المسألة لضمائر الأفراد وإمكانياتهم الشخصية .. و سنسعى مجدداً من أجل هذا الهدف الإنساني
و أرجو من الأصدقاء الإتصال شخصياً بي أو بالأخ بوب من أجل تحقيق هدف حقيقي و بقدر المستطاع
tantawi99@yahoo.com
أخلص الأمنيات للأخ الحبيب خالد بالشفاء العاجل
و سنهتف مع نداء الكبير درويش :
لا زال على الأرض ما يستحق الحياة
أساس فكرتنا هو الثقة و الخير أولاً
و ليعذرنا الأخ الصاوي إن كنا تصرفنا على هوانا دون استشارته
و ستكون للأخوة و الأخوات الضمانات الكافية للتحقق من وصول أماناتهم لصاحبها
سأستقبل مكالماتكم الهاتفية و إيميلاتكم إبتداءً من الغد الأحد على الهاتف :

0096264651380

من الساعة الرابعة بعد الظهر حتى السادسة مساءً بتوقيت الأردن

كما أنني أتواجد الآن على هذا الهاتف و أرحب بإتصالاتكم ، في العادة أنا أن أتواجد في الليل و لكنني سألتزم أكثر في الموعد الذب حددته لكم في التعليق السابق ..
شكراً لوفائكم


اضيف في 17 اغسطس, 2008 04:15 ص , من قبل Issam Tantawi
من الأردن

أنا عصام طنطاوي خليط أجناس العروبة ، مصري الأب ( المنيا ) ، فلسطيني الأم ( جنين ) المولود في زهرة المدائن ( القدس ) أردني الجنسية ، أناديكم كلكم للوقوف مع صديقنا و حبيبنا المصري النبيل ، القومي الوطني الأستاذ الحبيب " خالد الصاوي " في ألمه و مرضه و محنة عائلته و أن نبرهن الآن بالفعل لا بالقول فقط للتضامن معه و بقدر ما نستطيع ليتجاوز آلامه و مرضه .. آن الأوان الآن لكي تصير المدونات منبراً للشفاء ، كلٌ على قدر استطاعته و أن نترجم كلماتنا إلى أفعال حقيقية .. خالد الكبير يرفض .. و لكن القرار ليس له ، بل لمحبيه كلهم .. و سنخوض المسألة برضاه و بغير رضاه ولأجله و أطفاله و عائلته ، فالقرار لنا نحن محبيه ..
سامحني يا خالد
و الله إنها المحبة لا أقل ولا أكثر

سأنتظركم في مدونة الآخ بوب


اضيف في 17 اغسطس, 2008 03:17 م , من قبل emadelsape
من مصر

الفنان الرائع / عصام طنطاوى .. تحيات خالصة .. أنا على أتصال يومى ومستمر بأخى و رفيقى / خالد الصاوى .. وقد أجرى اليوم فحصوصات عاجلة لدى أحد الأطباءالمتخصصين فى الأورام بمدينة القاهرة - ونحن فى أنتظار النتيجة .. نحن لا يمكن أن نتقاعد عن نجدة هذا الأنسان الحر والشهم والآبى .. حملتكم من أجل الصاوى دليل جديد عن أصالة معدنكم ونبل مقصدكم .. دام الحب ودامت المودة .. عماد


اضيف في 17 اغسطس, 2008 10:22 م , من قبل بوب سبستيان
من الأردن

لأننا نثق بظمائركم الحية شاركونا بحملة الخير

هذه مدونات صديقة شاركت و تفاعلت مع الحدث :

ـ مدونة الأخ أحمد عبد الغفار حسن
http://ahmed1940.jeeran.com/archive/2008/8/650623.html#comments

ـ مدونة الأخت عبير
http://dodo555555.jeeran.com/archive/2008/8/648396.html


ـ مدونة الأخ بوب
http://doctorbob1.jeeran.com/archive/2008/8/650054.html

ـ مداخلة الأخ عصام الطنطاوي و اقتراحاته القيمة التي جاءت كتعليقات عن المقال

ـ مدونة الأخت اشتياق
http://eshteyak.jeeran.com/وحدي/archive/2008/8/650676.html

ـ مدونة المناسبات
http://jar2007.jeeran.com/archive/2008/8/648766.html


اضيف في 18 اغسطس, 2008 04:54 ص , من قبل sswma
من مصر

الحقيقه مع انى مع الافكار اللى تحقق السلام الاجتماعى والعداله
وتوافر الفرص المتكافئه
لكن كمان اعرف ان الاتجاه الاشتراكى تقريبا مات فى معظم الدول وان وجد الاتجاه اليسارى
وان وجد بصيغ مختلفه فعلى الرغم ان الولايات المتحده راسماليه لكن اعتقد انها بتطبق بنود اليساريه فى حفاظ العمال والرعايه الصحيه الخ
فالمساله فى المسميات اد ماهو الهدف اللى المراد تحقيقه
برغم من كونى من عشاق عبد الناصر لكن كمان ماينفعش اقول ان حصل تفريغ سياسيى فتره السادات لانه اساسا مكنش موجود فى فتره ناصر وعلى حد علمى الحكايه كانت حركه طالبيه وتنظيم طليعى وحزب الاشتراكى
كل كان فى اتجاه اليسار واذا كان سعى السادات فى تصفيه اليسار مش لعقيده سياسيه
اد ماهو انه يتخلص من مناصرى جمال واللى كانوا دايما هيقارنوا بينه وبين ناصر ويعملوا قلق
والاستعانه بقوه اخرى للتخلص من قوه هى اليسار ففى النهاريه القوتيت انتهت من السياسيه بس الفرق ان التواجد للحزب الاخوان مش زال برغم من الحظر اعتقد ان هنا الحركه اليساريه لازم تسال نفسها اذا كانت كان ليها قاعده جماهريه تتقارب مع قاعده الاخوان واتعرضت الاخوان للحاله شد وجذب فى الفتره النصاريه ثم اذدهار فى عهد السادات ثم اختفاء فى فتره مبارك فهى لازالت موجوده بل وذادت قاعدتها برغم انها تعرضت للظروف مشابهه من حجب زى اليسار الاولى ان يلوم اليسار نفسه
لانه لم يفعل مايحف القاعده الجماهريه واكتفى بالصراخ والهجوم على الفريق الاخر
اما انحصار اليسار او الليبرايه فاعتقد انها كلمات لم يعد يعرفها غير المثقفين اما عوام الشعب لوسالتهم انت يسارى ولا ليبرالى ولاايه هيقولك انا عايز عيشه كريمه بدون مسميات
ويمكن تلاقى فى العوام من يقولك اخوانى
دومت بخير ثومه


اضيف في 18 اغسطس, 2008 07:45 م , من قبل بوب سبستيان
من الأردن

الاخوة والاخوات

يحزنني ان انقل لكم هذا الخبر المحزن والذي يتعلق بمرض الاستاذ خالد الصاوي
هنالك من يتاجر بالالم وهنالك من يتاجرون بالموت
لمعرفة التفاصيل يرجى الاطلاع على مقال الاستاذ عادل نجم صاحب مدونة الانسان
http://ngoom57.jeeran.com/archive/2008/8/651486.html
لا اراكم الله مكروها بعزيز


اضيف في 19 اغسطس, 2008 06:36 ص , من قبل بوب سبستيان
من الأردن

الرفيق عماد

قد كنت دوما صديقا للفقراء

اين انت ؟؟؟

يقلقني غيابك


اضيف في 20 اغسطس, 2008 05:33 م , من قبل amany315
من مصر

الأخ العزيز الأستاذ عماد
اسمح لي أن أضم صوتي لك و لكافة الأخوة الداعين بالشفاء للأخ المدون خالد الصاوى ، وأعيد نشر ورقم حساب خالد كما ذكر الأستاذ عصام طنطاوى هو:
42423/501/620 بنك القاهرة فرع بني سويف خالد محمد محمد حسين لنتمكن جميعا من أداء واجبنا مع المدون الإنسان خالد الصاوي


اضيف في 23 اغسطس, 2008 03:08 ص , من قبل عصام طنطاوي
من الأردن

الأخت نبيلة ، الأخوة عادل و النعماني و أحمد عبد الغفار سعدت بسماع أصواتكم الليلة و خاصة عندما تحدثت مع أخي خالد الذي قال لي : علي صوتك بالغُنا .. لسه الأغاني ممكنة ..
يا لقوة هذا الرجل .. تحدثنا و كأن شيئاً لم يحدث ، صوته كما هو .. و أكثر حيوية .. قال أنه يستمد القوة من محبة الأصدقاء ، لم نتحدث عن المرض ، أردتها مكالمة عادية كمكالماتنا السابقة ، استعدنا تفاصيل حواراتنا السابقة ، أدهشني أنه يتذكر كل تفاصيل حواراتنا و ذكرياتي التي حدثته عنها مطولاً ، و صار يذكرني بأشياء منها نسيتها ، هو يصر أن يكتب رواية عن ذكرياتي المريرة و العجيبة .. ضحكنا معاً ، كنت في البداية متهيباً في الإتصال و لكنه أعاد إلى طمأنينة نفسي ، قلت له : إنني أستمد القوة منك يا صديقي .. كانت مكالمة طويلة و رائعة كمكالماتنا السابقة ، تحدثنا عن الشعر و الأدب عموماً و القليل من السياسة ، ذاكرته عجيبة .. في العادة أنا أثرثر كثيراً معه و أعتقد أن ثرثرتي مجرد كلام عابر فيفاجئني بأن يذكرني بكل التفاصيل التي كنت أرويها له .. قرأت له قصيدة محمود درويش كاملة : " على هذه الأرض ما يستحق الحياة " .. كان يردد بشغف : الله .. الله
...
أنا في حال أفضل الآن بعد هذه المكالمة .. الرجل الباسل خالد لديه من الإيمان و الشجاعة بما يكفي للمقاومة و هو - أيضاً - يحلم بمشاريع ثقافية و سيناضل لأجل حقوق الإنسان المصري و سيتصدي للبيرقراطية لأجل الآخرين ، لم يكن يفكر بنفسه فقط
كان يحمل هم الآلاف من المرضى ممن لا يتوفرون على سبل للعلاج
هذا ما نتوقعه من هامة عالية ، شامخة الكبرياء كخالد ، واثق الخطوة يمشي ملكاً
حبيبي و صديقي و أخي خالد


اضيف في 26 اغسطس, 2008 02:26 ص , من قبل عصام طنطاوي
من الأردن

لم أكن أتوقع هذا من ورشة الأحد و لا منك يا عماد
سلبيتك ترهقني
كما قلت لك من قبل أنت مسكون بالنظرية أكثر مما أنت تتعاطى مع الواقع
شكراً لك


اضيف في 26 سبتمبر, 2008 03:09 ص , من قبل shakermasry
من مصر

أين أنت ياعمدة
نريد فقط الاطمئنان عليك وبسرعة
قبل أن اقوم بحملة للبحث عنك
أريد أن اتحدث معك عبر الماسنجر
نحن قلقون عليك رجاءا طمنا
شاكر المصري


اضيف في 28 سبتمبر, 2008 01:34 ص , من قبل مجرد واحد
من الأردن

لا تشغل نفسك يا شاكر

يبدو أن العمدة أنتقل الى رحمة تعالى

إنا لله وإنا اليه راجعون


اضيف في 01 اكتوبر, 2008 09:26 ص , من قبل dodo555555
من مصر

اخى العزيز عماد
كل عام وانت بخير. اتمنى ان تطمئننا عليك




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.