ورشة الأحد
ساحة للدفاع عن الفقراء والكادحين فى معركة الحياة.
.
.

الصراع الطبقى على معبر رفح ! .

.. قال أرسطو ذات مرة" أن التفكير مستحيل دون صور " .. والآن نحن نعيش في " عصر الصورة " , بل أن الصورة لم تعد تساوى ألف كلمة – كما جاء بالمثل الصيني المشهور- بل صارت بعشرات الآلاف من الكلمات .. تلك الحقائق  تبادرت إلي ذهني عند مشاهدة الفيلم السينمائي التسجيلي الأول للمخرجة " منال خالد " .. فما حاولت تلك المخرجة رصده في فيلهما التي اختارت له أسم " باب الجنية " بكفى المشاهد عن قراءة دراسة بعشرات الصفحات في تحليل الواقع السياسي والاجتماعي بالأراضي المحتلة ..  أحداث الفيلم تدور حول " حياة الناس " فى غزة المحاصرةمن جانب بالاحتلال الاسرائيلى , وبالطوق الأمنى المصرى من جانب آخر .. الفيلم يركز بشكل رئيسى على  " البشر " الغزاويين الذين لم يخرجوا لمصر ليتبضعوا أو ينشطوا فى مجال الشراء وما شابه عند فتح المعبر ..أنه  يقدم طرحه عبر تساؤلات مطموة وغير  مباشرة ومن خلال لقطات حية مؤثرة وموحية .. ولكن بعد أكثر من  تجوال للكاميرا, و بعد أكثر من لقاء , وأكثر من نقاش يكشف عن سؤاله المحورى : " متى ترتبط قضية التحرر الوطنى الفلسطينى بقضية الصراع الطبقى والأنعتاق الاجتماعى " .. بهذا المعنى فأن " باب الجنية " ليس فقط مجرد صور تتابع على شريط فيلمى , وأنما هو بمثابة حجارة تقذف فى وجوه المشاهدين !! .. المشاهدون الغائبون عن حياة المقهورين والمهمشين و الغارقون فى متابعة أحداث العمليات الاستشهادية ,  وصراع السلطة بين حماس وفتح !! .. يبدأ الفيلم فى مدينة " رفح " المصرية بعد نجاح الفلسطينين فى أقتحام المعبر واجبار قوات الأمن المصرية على فتحه .. شوارع " رفح " متخمة بالناس وبالالتصاق غير المحدود لهم  فى لقطة يكسوها لون أصفر باهت  ليلى يشع كآبة وانقباضا .. وبعد لقطات رفح الليلية تهبط التترات على رسوم " ناجى العلى " وحنظلة , وأغنية مارسيل خليفة " منتصب القامة أمشى " .. ثم تتقدم الكاميرا الى بؤرة الحدث , الى غزة , حيث تتجول فى شوراعها الضيقة فنجد أحبال غسيل الملابس , وبقايا منازل متهالكة وخربة لا يعمرها الا التفاخر بشعارات الجهاد والشهداء على الجدران .. وفى الخلفية لا يزال " مارسيل خليفة " يغنى منتصب القامة –  وعبرمضمون الكلمات المفارق لصورة الواقع يرتفع الوعى النقدى للمشاهدبشأن حقيقة ما يحدث  .. وفجأة نجد  سيدة تتحدث عن " قدر غزة فى صد الغزاة التاريخيين " وفى مفردات تكشف عن حضور " الخطاب القومى"  الذى يوارى " الخطاب الطبقى " الأكثر زخما من الناحية البصرية ..ثم تعاود الكاميرا المرور على الحوانيت المغلفة والطرقات والأزقة الخاوية..  وعند كتابة جدرانية تتحدث عن الشهداء نسمع صوت أمرأة تؤكد ان كتابات الجدارن هى للاحتفاء بذكراهم , وتصدح موسيقى" مارسيل خليفة" من جديد ! .. ما تقدم يمكن أعتباره " مشهد أفتتاحى " لما تخفيه وسائل الأعلام والميديا تحت ركام الصور التى تدفعنا للتعاطف والشفقة ليس الا .. هنا يتقدم الفيلم لبيان  "المسكوت عنه " و  فضح وتعرية الحقائق التى تدور رحاها على أرض الواقع الفعلى .. فنرى مجموعة من الرجال البسطاء يتحلقون حول الكاميرا ويتحدثون عن ظروفهم المعيشية القاسية " كطبقة عاملة " .. وهنا نكتشف وهم مشكلة " فتح المعبر
" فهو لا يعدو الأ أن يكون متنفسا فقط لمن يملكون من الغزاويين   the haves  .. فأحد العمال يأخذنا إلي بيته الفقير ويتساءل في بلاغة  " بيت بلا طحين للعيال ماذا دخل من مصر ؟!" .فى حين يتساءل العمال الغزاويون عن السلع الضرورية وعن ارتفاع الأسعار , ورجل الطحين يهجو حماس والنظام المصري .. ثم نعاود التجوال بشوارع غزة التي تقودنا نحو مستشفى تحيط به الخرائب ويتكدس فيه المرضى .. لنقف على تساؤل جديد : ماذا فعل فتح المعبر لهؤلاء وطالما أن العلاج لمن يمتلك فقط !! .. وبعد ذلك تبدأ الحوارات الصادمة ..  وحيث تتحدث سيدة فلسطينية عن  تعمية القنوات الفضائية وقناة الجزيرة للأهوال الحقيقية التي يعيشها الأهالي وبمعزل عن الشعارات الجوفاء  الرنانة .. ثم رجل تسأله " منال خالد " عن استفادته من فتح المعبر فيقول " حرية .. شمينا شوية هواء " , في حين تخبرنا سيدة عجوز " المستفيد هوه اللي معه مصارى " .. خلاصة المشهد أدانة لحكومة حماس وسوء أدارتها للمرافقوحياة الناس وحيث تتأكد فرضية " أن هناك مستفيدا غير مرئى , ومن يستحق أن يعيش هو من يملك فقط  " .. وبينما تدور الكاميرا في أرجاء المكان بطيئة تتبع الحوائط المحتفلة بشهداء لا أول لهم من آخر تتغير لغة الموسيقى إلي المغنى المصري  المنشد  لقصيد " ليه يا حمام بتنوح , ليه يا حمام ؟! " .. بعد هذا المشهد نرى واحدا من أكثر المشاهد إيحاءا وخصوبة ..  أم عجوز تتحدث عن أبنها الشهيد , بينما تتمدد على الأرض وتعجن الخبيز , وفى تعبير عن مطلق الحاجة إلي حياة مغايرة .. إيجاز الصورة الفيلمية هنا  ينطوي على بلاغة تفوق عشرات الكتابات التي تتحدث عن  خلفيات الشهيد الاجتماعية .. هذا الفيلم يطرح إشكالية القضية الفلسطينية كقضية شعب يروم أنعتاقه الاجتماعي وتحرير أرضه السليب معآ ..  وهو يكشف ذلك عبر بناؤه الجدلي , وبشكل غير مباشر  -  ممتع وآخاذ .. كثيرا ما  سجل كاتب هذه السطور انتقادات صريحة إلي مقالات وكتابات منسوبة  لمدونات فلسطينية لا علاقةلها بما يحدث على الأرض من صراع حقيقي ! .. أين صورة العامل والفلاح والفقير والكادح من بانوراما مشهد  صراع الحياة والمصير فى فلسطين المحتلة  ؟! ..  وهل الفئات الوسطى الفلسطينية ( الحمساوية والفتحاوية )  وبعقلية البرجوازيات الصغيرة ستظل توجه قضية التحرير بمعزل عن معطيات التناقضات الاقتصادية والاجتماعية ؟! .. بينما كنت أشاهد فيلم  " باب الجنية " وصراعه الطبقي من وراء حركة الكاميرا والمشاهد , كانت تتردد في الخلفية كلمات الكاتب المسرحي الالمانى الفذ" برتولد بر يخت" حين تمت دعوته إلي مؤتمر لمناهضة الفاشية -  نظر إلي الحاضرين نظرة غاضبة , ثم نهض واقفا ليقول " أيها الزملاء والرفاق .. فلنغير علاقات الملكية " !! ..

 

 

(12) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 27 يوليو, 2008 04:21 ص , من قبل sswma
من مصر

اذا كان على الصراع الطبقى
فالحقيقه هو مش فى فلسطين
هو فى جميع دول العالم بمافيهم العالم المتقدم
لكن الصراع بشكل قوى ظاهر فى دول العالم التالت
اما بالنسبه للفلسطين وحماس وفتح
ومعبر رفح
الحقيقه انا شايفه فوضى حكمت كل ده
بما فيهم المواطن الفلسطينى العادى والمواطن المصرى العادى
فعلى السمع وليس رؤيه العين
اعرف ان التجار والبائعين المصريين غلوا
بضائعهم
واعتقد دة بيدل ان احيانا كافراد بنتصرف كمان بمنتهى الانانيه والحقيقه كمان اعتقد ان فى الزمن فقدنا احساسنا بمسئوليه
عشان كده انا شويه ان المشكله الاكبر فينا احنا كافراد حتى لوساهمت الحكومات فعلى الاقل نحاسب نفسنا
وخلينا اقولك مشهد رفح ده اتعرضت بكذا رؤيه وكذا منظور والحقيقه حسيت فلحظه ان مثل اختلاط الحابل بالنابل ينطبق على ده
ومعرفش ليه فى المشهد ده برده حسيت كلنا مجنى علينا وكلنا جانى
الحقيقه المشهد ده بيقول ان الغلط فى الكل مشترك افراد ومجتمعات وثقافه
وتنظيم تعرف مفهوم الفوضى الخلاقه اللى اطلقته امريكى
بتهيالى احيانا كتيربنشوفه
تحياتى لك
ثومه


اضيف في 27 يوليو, 2008 12:38 م , من قبل amany315
من مصر

الصديق العزيز الأستاذ عماد
أراك حصرت المشكلة الفلسطينية في الصراع الطبقى و الفجوة بين الأغنياء و الفقراء التى فشلت حماس في القضاء عليها ، و كأن فتحا قد استطاعت ، لكن الحقيقة أن المشكلة الحقيقية في الإحتلال يليها في الأهمية الصراع الطبقي ، إن قذائف الصهاينه لا تفرق بين غني و فقير في فلسطين ، ليتك يا أخي تتكلم عن مصيبة العبارة و الجشع و الفساد الطبقي الذي خرب بلادنا لأنني بحق سأنفجر غيظا.


اضيف في 28 يوليو, 2008 08:18 م , من قبل ardalan11

اخى الفاضل عماد
مشكوورر على الموضوع اكثر من الرائع
ما اروعه حين بدا بكلمة ارسطو ..ان التفكير مستحيل دون صور ..نعم الوسائل المرئية له تاثير مباشر على استعاب
المستقبلين...
من عنوان المقال نعرف كيف المخرجة اعتمد
فى سرد الفلم على اظهار الجانب الاجتماعى و الاقتصادى ليقول لنا الحياة
الطبقة المسحوقة من المجتمع هم دائما و ابدا وقود كل الثوراةو البطولات ..
و لكن طبقات البرجوازية دائما طبقة طفيلية على الرقاب الشعب ...
نجد كيف صراع على السلطة مظهر من المظاهر الطبقات المترفة ...و لكن كل البطولات و التضحيات تسجل على الايادى
الطبقة الكادحين و الفلاحين ..الذين هم
الوقود كل الثورات ....
و الاسباب الواضحة الطبقة الكادحة ليس لديها ما يخاف عليها لذا نجد انهم اكثر ثوريا من البقية الطبقات ..
يعطيك الف الف عافية
لك اطيب تحية
دمت و دام قلمك الذهبى
لك احترامى
اردلان


اضيف في 30 يوليو, 2008 12:52 ص , من قبل عصام طنطاوي
من الأردن

جميل أنت يا عماد
أنت تكتب في الفن دون أن تتخلى عن الأيدلوجية ، أحب أن أقرأ لك في هذا الشأن : الوطني ، الثقافي ، الإيدلوجي
لا فرق
سأعود لقرائتك بتمهل يليق بجهدك الطيب


اضيف في 30 يوليو, 2008 12:59 ص , من قبل عصام طنطاوي
من الأردن

الرفيق عماد
رجاءَ مادمت تعرف إيميلي أن ترسل لي رقم هاتفك أو أية وسيلة على الماسنجر للإتصال بك الآن


اضيف في 30 يوليو, 2008 04:59 م , من قبل eshteyak
من Anonymous Proxy



أخي الفاضل الأستاذ عماد ..

برغم أني لا أعرف أين تم عرض هذا الفيلم ولا أعرف من هي المخرجة منال خالد ولا جنسيتها أو متى تم عرض هذا الفيلم التسجيلي ولكني سأكتب رأيي .. فأنا أعلم تمام العلم هدف أي تصوير من كيفية إبراز المجتمع الفلسطيني في الأفلام ..

الفيلم وكما فهمت قد تم تصويره في المخيمات .. مادامت شوارع ضيقة وبيوت متلاصقة وغسيل منشور في الشوارع ..

في الماضي .. حيث كان العدو يصور قطاع غزة للعالم .. كان يتعمد أن يصور مجتمع متخلف وفقير .. يبدو في أسوأ صورة .. كي يعتقد العالم بأننا لم نرتقي ولا حتى لنصف العالم الثالث ..

الفيلم وكما فهمته من خلال كلماتك أن نترك معبر رفح ومصر وندخل القطاع لنرى الجوع والفقر والعوزة ومدى الاحتياج الذي يحياه قطاع غزة في ظل حكومة حماس .. أو من جهة أخرى في ظل الصراع الطبقي الذي توافر في مجتمع خصب بسبب وجود حكومة حماس .. لاحظ هنا أنك استثنيت الحصار ..

أولاً وللعلم .. المخيمات الفلسطينية ليست مسئولية الحكومة بقدر ما هي مسئولية هيئة الأمم المتحدة الأنروا .. الأنروا تقوم بخدمة هؤلاء وتوفر لهم التعليم المجاني والعلاج المجاني والنظافة في الشوارع وتساهم أيضاً معهم في ظروف الحياة المعيشية فتوفر لهم العمل بما يسمى البطالة المؤقتة وتوفر لهم معونات غذائية يتصدرها كيس الطحين ومستلزمات أخرى ضرورية .. كما أن الكثير من المعونات تقدم إليهم من الدول المانحة سواء العربية أو الأوروبية.. ولن ننسى دور أهل الخير من كل بلاد العالم الذين يتكفلون بأسر الأيتام ممن استشهد ذويهم .. وكذلك الجمعيات الخيرية التي تتفقد أحوال كل سكان قطاع غزة وتقدم المعونات ولو بأشكال عينية لهم ..

ثانياً .. المخيمات الفلسطينية جزء لا يتجزأ من القطاع ولكنها ليست كل القطاع .. كما أن أبناء المخيمات الفلسطينية هم أصحاب نخوة وشهامة .. أذكياء جداً وأقوياء وفيهم تجد البسالة والشجاعة فلا يتوانى أحدهم عن خدمة الوطن سواء على المستوى النضالي أو الاجتماعي ..

ولكن والله أعلم أن هذا الفيلم هو إنتاج مصري ويهدف إلى إبعاد توجب مسئولية الدور المصري عن كادر هذا الفيلم .. لذلك .. كان الأجدر بعد أن تم تصوير كل هذه اللقطات إكمال الفيلم بما يرضي الله .. فتعود الكاميرا إلى الحدود المصرية لتسجل الحقائق المخجلة التي


اضيف في 30 يوليو, 2008 05:01 م , من قبل eshteyak
من Anonymous Proxy


أوجدها النظام المصري ليشارك العدو الصهيوني حصاره على قطاع غزة .. على الأقل تصور خطوط الغاز التي تمر بقطاع غزة ذاهبة إلى الكيان الصهيوني بأبخس الأثمان في حين يفتقد قطاع غزة الغاز ويترقب بشغف مزاج العدو الصهيوني في إدخاله للقطاع حتى وإن كان بأعلى الأسعار ..
أو يتم تصوير الجالية الإسرائيلية وهي تدخل مصر في أمان وسلام بينما تموت مرضانا واقفة بانتظار فتح المعبر من أجل العلاج في الخارج .. أو حتى تصور الأطباء الصهاينة الذين عبروا لقطاع غزة كي يتمكنوا من علاج من لم يستطع الذهاب للخارج ولا إلى داخل الخط الأخضر للعلاج .. لو رغبت بالعودة للتصوير لوجدت الكثير والكثير.. ولكنها اكتفت بتصوير مآسي شعبنا لتلقيها فقط على عاتق حكومة حماس .... شكراً لوجود حماس شماعة الكثير من المتنصلين !!!

من جهة أخرى .. شمة الهوا أخي عماد ضرورية أكيد لمن كان يمتلك المصاري .. ولكن النقود تعتبر ملك لصاحبها وليس للآخرين .. أما معبر رفح بالنسبة لنا لم يوجد لشمة الهواء فقط أو حتى نقل البضائع البسيطة فهو ليس معبر تجاري .. ولكن ضرورية فتحه تبقى في المرتبة الأولى للمرضى والجرحى والطلبة ومن يمتلك حق العودة (الجواز الفلسطيني) أو له إقامة خارج الوطن ويريد العودة لمصالحه الخاصة..

سيدي الفاضل عدة أسئلة أوجهها لمن كان يمتلك عقل أو ضمير ..
على عاتق من تلقى مسئولية هذا الحصار؟ على حماس وحدها أو على العدو الصهيوني ومن والاه؟ ومن المستفيد من ورائه وفي مصلحة من يصب هذا الحصار؟ وفي النهاية من هو المتضرر الوحيد منه ؟

ختاماً وفي كل الأحوال نحن كغيرنا من الشعوب نتوق للحرية بكل معانيها وكل مفرداتها ..



اضيف في 01 اغسطس, 2008 12:43 م , من قبل mohsenyonis
من مصر

ليس الفقر والغنى هما القضية المحورية الآن - كما رأيت من بعض التعقيبات - حسنا .. ولكن ما يحدث من تناحر بين القوتين السياسيتين هو الذى يغلب على المشهد الفلسطينى ، وكأن كل قوى تريد اختراع وطن فلسطينى لها وحدها .. هذه مهزلة بكل أشكالها التى نعرف أو لا نعرف بعد أى المهازل سوف تتخلق من رحم الغيب ، وعلى الكيان الصهيونى أن يبتسم راضيا منعما ساخرا ، ومع ذلك يظل المشهد الاجتماعى والطبقى حاضر يلف بظلاله كل من أدار دفة حكم الشعب الفلسطينى من نكبة 48 إلى الآن ، والفيلم كما عرضه العمدة يريد أن يقول ذلك ، وما أبعد من ذلك ، فنحن العرب سريعا ما ننسى .. وقضايا الأموال واستغلال السلطة للتربخ والثراء على حساب شعبنا الفلسطينى مازالت أصداءها با قية .. الآن لم يكتف بضياع الأرض ، بل زدنا عليه ضياع التعاطف من جانب شعوب وبلاد ترى ما تراه على شاشات الفضائيات ولعل لسان حالها يقول : أى غرض وراء فاعليات هذا الإقصاء المتبادل بين القوتين ؟ عجبى
تقديرى للصديق المناضل عماد السبع


اضيف في 01 اغسطس, 2008 02:01 م , من قبل eshteyak


الأستاذ الفاضل محسن ..

كلماتك لمست العصب الحي للحقيقة ..

كم أتمنى أن يعلم كل العالم أن الشعب وحده هو من يعاني سواء تحت سلطة فتح أو حماس أو الاحتلال .. لقد بات الشعب الفلسطيني في غزة يتذكر و يتحسر على سنوات ما قبل انتفاضة الحجارة حيث كانت السلطة بيد الصهاينة وكان من حق أي شخص أن يتوجه للقدس أو حتى تل أبيب وقتما شاء وكيفما شاء وهو آمن مطمئن .. كان الخير وفير ويعم على الجميع ..

أما الصراع الطبقي الحاصل الآن .. هو نتاج طبيعي لتواجد سياسي منح الغطاء لطبقة من الشعب أن ترتقي وتنتقل الى الطبقة الغنية في أقل فترة ممكنة .. وكما نعلم أن مصائب قوم عند قوم فوائد .. والذكي فقط هو من يستغل الفرص دوماً لصالحه ..

أجريت دراسة على الدخل العام للفرد في خلال عام واحد وهو عام الحصار اتضح من خلالها ارتفاع نسبة الغنى بين أوساط الأغنياء في قطاع غزة بنسبة 93% بينما زادت نسبة الغنى في الضفة بين الأغنياء بنسبة 14% وبالمقابل ارتفعت نسبة الفقر بين فقراء قطاع غزة بنسبة كذا وسبعين % لا أعلم الرقم بالظبط .. ما أذهل الجميع هو فترة الحصار التي أوجدت هذا الصراع الطبقي بلا رحمة أو هوادة بين المجتمع الغزي ..

لا أحد يرحم ولا أحد قادر على أن يرفع ولو قليلاً من الظلم عن أهل القطاع المتضررين .. هناك من أهل القطاع من لمصلحته استمرار هذا الحصار .. فمن يمتلك المال لا يشعر بالحصار كما الآخرين ..

الشعب خسر كثيراً خسر تضحية أبناؤه الشهداء والأسرى .. خسر سنوات مشرفة من القضية استطاعت القوتين المتناحرتين أن تحولها لهباء وأن تبدل تعاطف شعوب العالم معنا الى استهزاء أو خجل منا ..

ما يحزننا أن الشعب وحده هو المتضرر .. فالقوتين المتناحرتين لم يمسسهما حصار .. ولا أذى ولا ضيق .. حتى معبر رفح لم يغلق أمامهما .. لم تتأثر حركة حماس ولا قيد أنملة بإغلاق المعابر ..
لماذا الشعب وحده من يدفع ثمن ذنوب لم يقترفها ..

سألت أحد الأخوة في الضفة ذات مرة هل يمر السيد الرئيس بالحواجز الاسرائيلية ويعاني كما المواطنين ؟

أشعر باختناق لن تجدي معه كل الكلمات .. اليأس والخوف بدأ يغزو كل سماءنا .. ما فائدة السلطة والمال إن لم يرافقهم الأمن والأمان؟

أسوأ ما في الحياة أن يتحول مصدر الأمن والأمان لمصدر


اضيف في 01 اغسطس, 2008 02:04 م , من قبل eshteyak



أسوأ ما في الحياة أن يتحول مصدر الأمن والأمان لمصدر خوف وقلق .. ألا تترقب عدوك بقدر ما تترقب أخيك ..

تحياتي وكل احترامي وتقديري لك وللجميع ..



اضيف في 01 اغسطس, 2008 08:41 م , من قبل dodo555555
من مصر

المثقف القدير عماد
انا قلبى يتمزق كل يوم على احوال اهل غزة المحاصرين بين العدو الصهيونى والحدود المصرية..
هذا والله كثير ولا يرضاه مسلم او عربى.
ومما احزننى فى الايام الاخيرة وفاة والد المدون العزيز بسام البدرى فى مصر وعجز بسام عن ان يرى ابه فى ايامه الاخيرة حيث اغلقت جميع المعابر فى وجهه
هذا حرام والله


اضيف في 02 اغسطس, 2008 12:53 ص , من قبل shakermasry
من مصر

الجار العزيز عمدة
ربما ماجدث أخيرا على الساحتين الفلسطسنية والاسرائيلية لايبعث الا على كثير من الالم والاحباط, قتال وملاحقات بين فتح وحماس ( شوية رمم على سطح بحيرة فساد وجهل واستبداد) وعلى الجانب الاخر أولمرت يعلن تخليه عن قيادة كاديما والسلطة معا متفرغا لقضية الفساد التى تلاحقه( بالتأكيد ليس في غباء واستبداد زين العابدين بن على الذى أعلن ترشحه لفترة خامسة!! ) ناس ميتة على السلطة على جثة شعبها... وناس بتحترم نفسها وشعبها .. عارف اني بعدت عن صلب الموضوع شوية بس اللى بيحصل مقزز وبصراحة وكل صراحه فيما يخص الحالة الفلسطينية وعلى خلفية مايحدث على الساحة أقول : كثر السحاب وقل المطر
وعلا الضجيج ولا طحين .. بصراحة ضاع المجداف والملاح وخايف جدا من الجيم أوفر
وقربت أقتنع بالمثل الذى كثيرا ماسمعته على لسان جدتى زمان لماكانت بتشوف الحالة بعيون زرقاء اليمامة والمثل بيقول: (أردب ماهولك ماتحضر كيله .. تتغبر دقنك وتتعب في شيله).. هون عليك رفيقي ولاتغضب ومتحرمناش من زيارة الحارة
تحياتي




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.