ورشة الأحد
ساحة للدفاع عن الفقراء والكادحين فى معركة الحياة.
.
.

الحكمة الغائبة فى قضية فلسطين .

البكاء والنحيب الجنائزى ولطم الخدود هو حصاد المشهد  فى ذكرى ضياع فلسطين ! .. ستون عاما بالتمام والكمال على أعلان قيام دولة أسرائيل على هذا الجزء الغالى من أرض فلسطين .. ستون عاما على ( هزيمة ) القوات العربية على يد مجموعة من القوات الصهيونية فى العام 1948 . لقد أطلقوا على  تلك الهزيمة تعبير ( النكبة ) ! .أنهم يضللون وعينا - فهذه ليست نكبة - " النكبة " تحمل معنى قدريا أو لا اراديا ولكن" الهزيمة" تعنى أن موقعة حربية نشبت بين طرفين وأن الفريق الأضعف غير مكتمل الكفاءة  قد هزم- أليس كذلك ؟ . المؤسف أن أحدا لا يريد  - وبعد ستين عاما - أن يعترف بواقع تلك الهزيمة ! ..لا يريد أحد أن يمارس حساب نقد الذات ومراجعة الخطايا واستخلاص العبر والدروس من تلك التجربة العربية المريرة ! . لايريد أحد أن يعترف أن واقع الجهل و التخلف والديكتاتورية فى بلداننا هو سبب ضياع فلسطين  !. لا يريد أحد أن يعترف بأن أسرائيل باقية بالعلم والتفوق المعرفى والتكنولوجى ! . باقية رغم أنف الجميع بالحرية والديمقراطية واحترام حقوق الأنسان !.. هم نموذج لارادة القوة والبقاء والتقدم ونحن مجرد ظواهر صوتية وحناجرلا تملك الا أناشيد ومعلقات الفخر والعزة والأمجاد الزائفة !. هم يبنون دولتهم حجرا فوق حجر ويكرسون شرعية وجودهم ومصداقيتهم الدولية ونحن نتغنى بالفتح الأكبر وأحلام العودة ونتواكل على حديث رسول الله الذى يحمل الينا نبوءة زوال اسرائيل وشتات وضياع اليهود فى الأرض !.  لقد أصبحا خارج نطاق التاريخ بامتياز .. أنظروا الى المدونات الفلسطينية والعربية - على سبيل المثال .. انظروا الى الحملة التى أطلقوها من أجل التدوين من أجل فلسطين ( حلا طه وغيرها ) .. راجعوا من فضلكم الموضوعات والأطروحات وجدل الحوار ومستواه والتعليقات والمداخلات المتعاقبة هنا وهناك  ! .. شاهدوا بعين فاحصة كيف يرى ويفكر صفوة النخبة المفترضة لمجتمع المدونيين العرب !.. نتيجة واحدة سوف  نخرج بها أذا كنا صاقين مع النفس : سوف تبقى أسرائيل ستون قرنا قادمة أذا ما أستمر هذا النمط من التفكير سائدا ومسيطرا فى واقعنا العربى / الاسلامى !.     كيف للشعب الفلسطينى أن يحرر أرضه وترابه الوطنى ؟!.. هذا هو السؤال - والأجابة من وجهة نظرى لن تتوافر لنا الا عبر نقد وتصحيح المنطلقات والآليات التى حكمت رؤيتنا حول هذا الصراع على مار أكثر من نصف قرن . وأين ومتى وكيف سيصل بنا المطاف ..فى هذا السياق تحضرنى المبادىء التى أرساها حكيم النضال الفلسطينى - الرفيق الراحل الدكتور/ جورج حبش مؤسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- حول منظلقات قضية التحرير الوطنى الفلسطينى  . ما أوصى به هذا الحكيم يجب الأنتباه اليه جيدا .. هذا ليس حديث الماضى ولكنه حوار الحاضر والمستقبل لمن شاء أن يفهم ويتدبرجوهر الصراع وطريق الانعتاق . الميراث الأهم الذى أرساه المفكر والمناضل جورج حبش - يخلص فى نقاط أربع : أولا :  حتمية تأكيد الهوية  الطبقية للصراع العربى / الاسرائيلى كسند رئيسى فى عملية التحرر الوطنى الفلسطينى . فالثورة الوطنية الفلسطينية  هى ثورة شعبية تقدمية بحس الأصل . حركة شعب يروم الأمتلاك الواقعى لحريته وانعتاقه الاجتماعى . فالصراع ليس بين يهود ومسلمين ولا بين صهيونيين و عرب وانما الصراع بين قوى الأستغلال وشعب مسحوق ضمن شروط وظروف الصراع الطبقى العام فى محيطنا العربى .  فعندما تكتسب البندقية تلك الهوية , وفى اللحظة التى ينظر فيها الفلسطينى الى قضيته كقضية ( وطنية وطبقية ) فى آن واحد سوف يتم ترحيل كافة التناقضات العقائدية والقومية والمذهبية التى مزقت الصف الفلسطينى . وسوف تكتسب حركة النضال المناعة والعافية لنفى حالة الأنشقاق والتشرزم ومحاولة أختزال الصراع فى مجرد قضية أرض أودين أو عرق . سوف تختفى ( الأنا الفردية ) فى عملية النضال وتتضح تقدمية الثورة الفلسطينية كثمرة لكفاح ( قوى أجتماعية ) كبرى يشكل العمال والفلاحين والكادحين رأس حربتها . وهذا هو الطريق الأمثل لاشكالية الوحدة الوطنية الفلسطينية التى غذت كل التناقضات منذ بداية العمل المسلح الفلسطينى وحتى انفراد حماس بغزة وفتح بالضفة. ثانيا : التسليم بأن الثورة الفلسطينية وصيرورتها مرتبطة بالشرط العربى ولا تستطيع الفكاك منه الا فى حدود قد تضيق أو تتسع وفقا لهذه المرحلة أوتلك . فمن الخطأ تفسير الشأن الفلسطينى بأسباب فلسطينية خالصة , ذلك أن حركة التحرير الفلسطينى ومنظمة التحريرلا تعكس فقط تناسب القوى السياسية والطبقية على الساحة الفلسطينية المحلية , وأنما تعكس أيضا تناسب تلك القوى على الساحة العربية . فالأنظمة العربية التابعة تخاف الثائرالفلسطينى التقدمى كما تخاف المستغلين فى أقطار, وهكذا فمنظمة التحريرهى التكثيف الأمثل لحركة التحرر العربى العام , وهى الترمومتر الأعلى لها . وهكذالن يكتب لحركة التحرير الفلسطينية النصر الا عبرأشاعة الديموقراطية والقضاء على أنظمة القمع والأستغلال العربى . ثالثا : أن هدف التحرر الفلسطينى هو بناء دولة ديمقراطية علمانية لكل مواطنيها بما فيهم اليهود .أنها نموذج الدولة المدنية الحديثة التى يتمع أفرداها بحق المواطنة ,وتقوم على فكرة المساواة بين المسلمين واليهود والمسيحيين والدروز وغيرهم وعلى كامل التراب الفلسطينى.  مبدأ قبول اليهود من أبناء وأحفاد اليهود فى فلسطين لم يحدث حتى الآن ولم يحصل على أغلبية المجتمع السياسى العام فى فلسطين . أن حماس والجهاد الأسلامى ترتكب خطيئة تاريخية بل أكبر الخطايا فى حق القضية الفلسطينية أذ هى أعترفت " بيهودية دولة أسرائيل " . فاسرائيل ليست دولة اليهود فى هذا العالم ,ولكنها خدعة كبرى ( لتديين) " هذا الصراع وصياغته حسب التصور التوراتى والأسطورى العتيد . وفى وقت يتباهى فيه "جورج بوش " بأنه صاحب فكرة أقامة دولتين - فان أعترافه - الذى لم ينتبه اليه كثيرون - بيهودية دولة أسرائيل" يشكل أهم وأخطر هدية مجانية قدمها رئيس أمريكى على الاطلاق لهذا الكيان الصهيونى . والمؤسف أن العرب والفلسطنيين يقدمون بممارساتهم  أعترافا عمليا بأن اسرائيل دولة يهودية !!. الحقيقة أن أسرائيل ليست بنت اليهودية , ولكنها رد فعل للفاشية الأوربية وللعداء المسيحى للسامية , وما كان لاسرائيل أن تقوم دون توافر تلك المعطيات الموضوعية - التاريخية فى أرض الواقع الأوربى . لقد دافع اليسار ( العربى والفلسطينى ) كثيرا عن حل الدولة الديموقراطية العلمانية على كامل التراب الفلسطينى ,كما دافع بضراوة عن التفرقة بين اليهودية والصهيونية . غير أن الجهل العربى ساد وانتشر وأصبح العداء لليهود ية واعتبار أسرائيل تجسيدا لها ترف يتباهى به القاصى والدانى !. رابعا :  التأكيد على الحق الدائم فى الكفاح المسلح كأداة حاسمة ومحورية فى عملية  التحرير .  فالعنف المسلح هو طريق سديد لاجبار الخصم على التسليم بالمطالب الفلسطينية العادلة . والثابت أن الجبهة الشعبية تخبطت فى  أستخدام تلك الآلية خلال فترة السبعينات وقامت بعمليات خطف طائرات وخلافه . ولكن نضج التجربة علمها ضرورة ترشيد الكفاح المسلح وتوظيفه لخدمة القضية .  غير أن الجبهة لم تتخل  أبدا عن ركن العمل المسلح, وحيث أتسمت عملياتها الأخيرة - على محدوديتها -  بالعقلانية وعمق التأثير . تلك هى المبادىء التى رسم  فيلسوف وحكيم النضال الفلسطينى الراحل الدكتور / جورج حبش ( خطوطها العريضة ) منذ سنوات طويلة.. مبادىء تخلص فى (هوية وطنية وطبقية للصراع +  شرط التحرر والتقدم العربى العام + دولة فلسطينية مدنية علمانية + حق أستخدام العنف المسلح ) .  مبادىء أفنى هذا القائد الكبير عمره فى الدفاع عنها وتكريسها  فى واقعنا العربى والفلسطينى . أين نحن منها بعد مرور ستين عاما من هزيمتنا فى فلسطين ؟!. و لماذا لا ندير حوار جادا ومسئولا حول تلك المفردات بديلا عن المشهد الجنائزى القائم والمسيطر ؟!.. ولماذا لا نرتفع عن خطاب المجد الماضى والبطولات المزيفة ونسلم بأن الديموقراطية والعدالة واحترام حقوق الانسان فى عالمنا العربى هى المدخل الحتمى والمباشر لتحرير فلسطين ؟! .. تحرير حقيقى وواقعى وليس تحرير حناجر وأصوات تصدح  بالنشيد الدينى "خبير خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود"!!.    

(12) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 15 مايو, 2008 08:06 م , من قبل sohab66

الله أكبر وفوق من يتهكم على المسلمين
خيبر خيبلا يا يهود جيش محمد سوف يعود
هذا ليس شعارا أجوفا بل هو حقيقة وقعت وستعود بإذن الله تعالى
لن تحرر القدس إلا بالإسلام كما طردهم صلوات الله وسلامه عليه من المدينة عندما نقضوا عهده والأخوة في حماس هم الذين صمدوا وسيصمدون بإذن الله أمام طغيان اليهود " وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله " أنسيت أيها الماركسي أن الشيوعيين أمثالكم كانوا من أوائل من اعترفوا بدولة إسرائيل وعلى رأسهم الحزب الشيوعي المصري وكانوا بدلا من تبعيتهم لله عز وجل اتبعوا أهواءهم واتبعوا الشيطان المتمثل في الأممية الشيوعية ومن يكون جورج حبش هذا إلا شيوعي تمسح في هذه القضية كنوع من الدعاية للشيوعين
أخي عد إلى رشدك فطريق الحق واضح جلي وقل " اللهم اهدنا الصراط المستقيم "
أخي بدلا من أن تدعو لوحدة المسلمين كي يطردوا هذا الغاصب الظالم تحاول أن تشكك في إخواننا المجاهدين
أخي ليس أمامنا للخروج من هذه النكبات العظام إلا إسلامنا اللهم قد بلغت اللهم فاشهد


اضيف في 15 مايو, 2008 10:42 م , من قبل badd
من مصر

أخي ورفيق النضال عماد
دائما نتعلم منك الكثير
إنه مما يغيب عنا نحن العرب عند البحث في عوامل وجود دولة إسرائيل ونجاح بقائها أن الرأسمالية العالمية " الإمبرالية " هي من ساعد على تواجد هذا الكيان بدءا من بلفور الذي كان رئيسالوزراءأكبر دولة رأسمالية في ذلك الوقت وبعد أفول نجم انجلترا وصعد النجم الأمريكي كقائد لحركة الرأسمالية العالمية قام بدوره في احتضان هذا الكيان وساعد على نموه وعلى تقويته لترسخ قدماه في واقعنا العربي بل خدم كل منهما الآخر فقد خدم تواجد إسرائيل في منطقتنا العربية الرأسمالية العالمية وخاصة التي تهتم بتصنيع الأسلحة وأيضا جعلت العرب يسرعون بعد حرب أكتوبر إلى الحظيرة الأمريكية وبدأت الرأسمالية الأمريكية إغراء حكامنا بضرب المنجزات الاشتراكية التي حققتها على أرض الواقع والتي بنت قلعة صناعية وزراعية في بلادنا ثم تفحشت الرأسمالية في بلادنا محاولة زرع الأمراض الطائفية والعنصرية حتى خارت قوانا وأصبحنا جسدا خاويا لايقدر على حمل العصا بدلا من السلاح ونماذج الفرقة نجدها في لبنان وكل هذا بفضل تواجد إسرائيل في المنطقة أما الرأسمالية التي هيأت الواقع لإسرائيل ليكون طيعا لصالحها لاختراق كل الأنظمة العربية حتى بات الأمر صعبا وعارا فمصر تبيع حديد التسليح لإسرائيل والأسمنت والغاز الطبيعي وتبيع إسرائيل التقاوي المصابة بالخلايا السرطانية في مصر وهكذا وأنتم تعلمون الأحداث المعاصرة وغاب من الصراع بين الفلسطينيين وبين الإسرائليين نوع الصراع وهو صراع من القوى المضطهدة والمستغلة ضد القوى الظالمة والمستغلة كما بين الرفيق عماد وأصبح الصراع دينيا فإسرائيل تمثل اليهود والعرب والفلسطينيين يمثلون المسلمين والمسلمون فيما بينهم فرقا وشيعا وأنت تعلمون أن الصراع داخل إسرائيل نفسها الآن أصبح صراعا طبقيا فكيف ننسى نحن طبيعة الصراع الطبقي في حل القضية والصراع الطبقي هو من سيجعل الفلسطينيين يعودون لى الوحدة مرة أخرى
أعتذر عن الويل عماد ولي هنا صولات وجولات واسمح لي بعد ذلك بالرد على أخي صهيب فهو في حاجة لأن يعرف بعض الحقائق
دمت بخير


اضيف في 15 مايو, 2008 11:04 م , من قبل badd
من مصر

الأخ صهيب
بعد إذن الأخ عمد لنخفت الأصوات العالية قليلا حتى يسمع كل منا الآخر فعلو الحناجر والاستشهادات القرآنية ليست دليلا على قوة حجتك حقا إن الرسول أراد أن يضرب القوة الاقتصادية لليهود في المدينة وأراد أن يطردهم خارج المدينة وليس ذلك لكونهم يهود بقدر أنهم يشكلون له عقبات عثرة لتكتيكاته واستراتيجياته في المدينة وخاصة أن النبي صلى الله عليه وسلم يدرك جيدا قول الله تعالى " لكم دينكم ولي دين " وقوله تعالى " لا إكراه في الدين "
فالقضية ليست دينية كما تعتقد بل هناك إشكاليات واعتبارات أخرى وراء هذه القضية كما أوردت في تعلقي السابق
واعلم أننا منذ يتين عاما لم نقدم شيئا رغم أننا نقول الشعار الإسلامي الذي قاله عماد وذكره هنا وليس معنى أن نرفض هذا الأسلوب أننا نرفض الإسلام نفسه وكونك تحاول إرساء فتنة بين المدونين باسم الدين فهذا ما لا يرضاه احد
ارجو أن تعيد قراءة السنة النبوية جيدا وتعيد موقفك من الصديق عماد الذي يعد منبره منبرا للفقراء في عالمنا العربي


اضيف في 16 مايو, 2008 12:45 م , من قبل ثائر من بني مكتوب

صهيب

الاستاذ عماد السبع لن يكون اخاك على الاطلاق
إلا في حالة واحدة فقط هي ان ترسل له ثديي امك ليرضع منها ثلاثة رضعات مشبعات كما كانت تفعل السيدة عائشة كما روت كتب السيرة المعتمده لديكم حيث كانت تأمر بنات اخوانها وبنات اخواتها بأن يرضعن من يدخل عليها من الرجال حتى يحرموا عليها

لا تفرح بنفسك كثيرا بإعلانك أحياء معركة بدر بمدونة الاستاذ عماد حسب ما رأينا لك من تعليقات ودعوات في الكثير من المدونات
سيطرتك على بئر الماء في بدر كما فعل صحابتك لا تنفعك هنا
الاخوة هنا مزودين بمياه صحية معدنيه معقمه وصورايخ حارقه خارقه متفجره
لقد جفت الينابيع
كما جف بئر زمزم أن ما تزودكم به المشخه السعوديه
عبارة عن مياه عادمه أعيد تكريرها
صحتين وعافية



اضيف في 17 مايو, 2008 03:43 ص , من قبل eshteyak
من فلسطين



أخي الفاضل عماد ..

أولاً لفظ النكبة لم يطلق على الجيوش العربية التي هزمت في فلسطين ولكن على الشعب الفلسطيني وحده .. نحن لم نهزم .. حيث أننا لم نكن نمتلك جيش لنحارب .. ولكن شاءت الأقدار أن تسلب أملاكنا وأراضينا دون حول لنا ولا قوة .. كنا بالأساس نرزح تحت احتلال بريطاني لم نخرج من براثنه إلا وقد تم الاحتلال الصهيوني لفلسطين ..

فالنكبة تعني شعب فلسطين المنكوب نكبة تلو النكبة .. وليست الجيوش العربية .. ربي يحميها ..

ثانياً .. الاعتراف ببقاء اسرائيل لتفوقها والذي هو من الممكن أن يوصلها ليس للقمر والمريخ فحسب بل لجميع الفضاء الخارجي كما الداخلي تماماً .. ولكن يا أخي كل هذا الى زوال .. فعلاً .. لأنه كل ما بني على باطل فهو باطل ..

كيف سيستمر ومن تحت البناء بركان ثائر اسمه الشعب الفلسطيني .. لن نعترف بدولة اسرائيل على أنقاض منازلنا وأراضينا .. كيف؟ وإلا لو اعترفنا بها وآمنا أن أرضنا ملك لها فمن حقنا أن نطالب بمصر مثلاً ونفعل كما فعلوا هم الى أن يقر لنا العالم بأن مصر هي فلسطين .. هذا هراء .. هل تعتقد أننا سنؤمن حقاً بأن تلك الأرض لهم وأن نقنع أنفسنا بأننا تحولنا بالفعل الى شعب بلا أرض كاليهود قبل مائة عام؟ وذلك فقط لأنهم متقدمين علمياً وتكنولوجياً وعسكرياً ..

أريد فقط أن أنبهك لشيء واحد وهو أن موازين القوى فرضت تلقائياً على الشعوب التي ترزح تحت الاحتلال بألا تكون متفوقة عسكرياً .. وأن يكون الاحتلال هو الطرف الأقوى في هذا النصاب .. لذلك وبنظرة ساطعة على تاريخ النضال الفلسطيني ستجد أن موازاين القوى اختلفت .. وبدأت المقاومة تثبت وجودها على الصعيدين .. الجهادي والسياسي ..

بالنسبة للمدونات أخي عماد .. فهي وكما وصفت من قبل زبالة عقولنا .. وبما أنه من حق الجميع امتلاك مدونة فهي لا تعد مقياس فكري لمستوى الشعوب .. لكل شعب مفكريه وفلاسفة عصره .. لذلك ومن وجهة نظري أن امتلاك الشباب مدونة ليقدموا من خلالها مقالات هادفة تخدم وطنهم وعروبتهم هذا في حد ذاته يعتبر مكسب وإنجاز على المستوى العربي .. حيث أنه يثبت بأن الشباب لهم اهتمامات قادرة على تنمية ثقافتهم وقدراتهم الفكرية والعلمية وربما التقنية أيضاً .. وهذا يعني أن اهتمام الشاب قد تحول لاشعورياً للفائدة العامة بدلاً من انصرافهم لما يسيئ لهم ولمستق


اضيف في 17 مايو, 2008 03:45 ص , من قبل eshteyak
من فلسطين


ولمستقبلهم ..

بالنسبة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومع احترامي وتقديري لمؤسسها رحمة الله عليه ولأمينها العام فك الله أسره ولجميع من ينتمي إليها ولكن الجبهة الشعبية على المستوى الشعبي في فلسطين تمثل الحد الأدنى بعد فصائل المقاومة الرئيسية في الوطن والشتات .. ولذلك طبعاً عدة أسباب أهمها ومن وجهة نظري أن لها بعض الأفكار التي تعتبر دخيلة على شعب تربى ونشأ على أسس ومفاهيم متعارف عليها اسلامياً ولا تنسى أن الجهاد في سبيل الله فرض مفاهيم أوجدها على الأرض ديننا الاسلامي الحنيف .. وليس معنى ذلك أن وجهة نظر جورج حبش مرفوضة على العكس وجهة نظر سليمة ولكن صعب تنفيذها .. ومع ذلك يبقى الواقع على الأرض دوماً ودائماً يلغي كل الفروق .. أي أنه عند هجوم العدو علينا تجد جميع أطياف وفصائل الشعب في الميدان متعاونين ومتضامنين .. ولكن تبقى العمليات العسكرية تنسب لمن قام بها .. أما العدو فلا يفرق بينهم على الاطلاق ..

اجتماع اليهود والعرب تحت سقف واحد صعب جداً .. لاحظ أخي عماد كلمة وطن قومي لليهود .. هم مصنفين دينياً .. أي أنه كل من لا ينتمي للديانة اليهودية مرفوض وجوده على هذه الأرض وهذا يجسده واقع أهلنا من تمسك بأرضه وبقي فيها بعد النكبة.. وهم يعملون الآن على تهويد مدينة القدس حتى تكون خالصة لهم .. أي أن التعايش الديني مرفوض من وجهة نظرهم هم وليس نحن .. كما أننا احتويناهم من قبل لانكبة ولكنهم طمعوا في البلاد واستولوا عليها .. ليس لأنهم أحق منا فيها .. نحن نمتلك عقول أذكى من عقولهم ولذلك هم يحاربونا بحجب المواد الخام .. بتشويش على طلبة المدارس والجامعات بكل الوسائل التي من شأنها أن تعيننا على التقدم .. ومع ذلك من لا شيء نصنع كل شيء ونبهر العالم بكيفية إثبات إرادتنا وقدرتنا على الحياة .. يكفي أنهم يقفون والعالم أجمع يقف الى جوارهم وفي صفهم ونحن نقف وحدنا منذ ستين عام ولم نسقط ولم نسلم أو نركع .. ولو أيضاً مر ستون عام أخرى لن نركع ولن نتنازل .. مثلما تحررت مصر من الطغاة والمستعمرين ستحرر فلسطين بإذن الله ..


تحياتي لك وللجميع وكل احترامي وتقديري


اضيف في 18 مايو, 2008 02:16 م , من قبل emadelsape
من مصر

( تعقيب - 1 ).. الجار صهيب .. تحيات خالصة .. يجب أن ترتقى صيغةالجدل و النقاش فيما بيننا عبر حوار ولغة جادة ومسئولة - بعيدة عن مرتبة السب والقذف .. فتعبيرات من قبيل " أيها الماركسى - أمثالكم - عد الى رشدك - فرالى الله .." تبدو غير مقبولة بالمرة !!..لا تنس بأننى قد ذكرتك من قبل ( والذكرى تنفع المؤمنين ) بأنك " مفيد جدا " بالنسبة لنا !!.. فأنت صوت (سلفى أصيل ! ) يقدم عبق الأفكار ( الوهابية / الطحاوية ) فى شئون السياسة والحياة و يترجم بصدق كيف يفكر قاسم كبير من أبناء العرب والمسلمين هذه الأيام !!.. هذا من ناحية ومن ناحية لآخرى : هناك فارق نوعى يا صديق بين ( موضوعات ) هذاالفضاء التدوينى المفترض وبين ( موضوعات ) مجال الوعظ الدينى المنبرى و المدرسى !!.. أنا هنا لا أصادر حقك فى التعبير .. فلك أن تدعوك الى قناعاتك كيفما تشاء ..ولك أن تفر بمنطقك ومعاييرك ومدونتك الى الله كيفما تدعو ..ولك أن تنشط فى سبيل ذلك بالحكمةو والموعظة الحسنة بين عناصر الفاعلين والناشطين الالكترونيين ..هذا حقك ..(( فالجميع خلقوا متساون فى هذا العالم التخيلى ))..ولا فضل لابيض على أسود ولا لمؤمن على زنديق مارق - الكل هنا سواسية شئت ذلك أم أبيت !!..الاشكالية الحقيقية تكمن فى الجمهور- فى الشعبية- فى الهويات الالكترونية - أيها الأخ السلفى !!.. فبتلك المفردات والآليات والتيمات الماضوية ( الوهابية / الطحاوية ) لن يلتفت اليك كثيرون..ولن تجد آذانا صاغية ..ولن تنال رضاء قريب أو بعيد !!.. فمعظم هموم ومشاكل واهتمامات أفراد هذا العالم الميكروسفتى تختلف جذريا عن برنامج و أجندة أنصار السلف الصالح وأربابهم فى دنيا الواقع المادى !!..فعليك أذا واجب أن تخاطب ( هذا الفسطاط الالكترونى !) بطريقته وذائقته ومنطقه العقلى اذا كنت تروم البقاءوالصمود والاستمرار .. و لك أن تضع - بعد ذلك - ما تشاء من ارشاداتك وتعليماتك فى ثنايا موضوعاتك وتعليقاتك .. هذه نصيحة صغيرة من العبد الفقير الى الله اليكم - اللهم قد بلغت اللهم فاشهد !! ..( يتبع )


اضيف في 18 مايو, 2008 06:13 م , من قبل عصام
من الأردن

الأخت إشتياق
حتى لو إختلفنا قليلاً في بعض التفاصيل ، فإنني أظل أحترم رأيك و إتزانك وإنتمائك لوطننا ..
الجبهة الشعبية قدمت الكثير من التضحيات و البطولات تضحية لأجل فلسطين ، والقائد الراحل جورج حبش لم يشتبك فكرياًأو عقائدياً مع أي طرف فلسطيني سوى بالخلاف الإستراتيجي فيما يعتقده لصالح فلسطين ولا ننسى أنه كان المؤسس لحركة القوميين العرب التي كان لها إمتدادها و تأثيرها في الكثير من الدول العربية ، فلسطين تستوعب كل الآراء والإتجاهات الفكرية والأيدلوجية إلا الخيانة .. المطران المناضل " كبونشي " لم يطالب بفلسطين مسيحية كما لم يطالب جورج حبش بفلسطين ماركسية ، ولكننا نتفق جميعاً أن فلسطين عربية .
إحترامي سيدتي


اضيف في 19 مايو, 2008 01:25 ص , من قبل eshteyak
من فلسطين


الغالي عصام ..

أكيد أنا كمان أؤيد رأيك وبشدة ولا أخفيك أنني أحترم جداً من ينتسب للجبهة الشعبية فهي لها مكانتها ولاشك ودورها الفعال وأوقات كثيرة أشعر بأني مقصرة جداً في محاولة إبراز دورها الريادي سواء على المستوى السياسي او النضالي ..

وكن انا تحدثت عن ارض الواقع .. عن الترتيب الهرمي للحركات هنا في الوطن وفي الشتات فتح وحماس والجهاد ومن ثم الجبهة الشعبية وعلشان الحبايب ما يزعلوا حماس وفتح والجهاد والجبهة ..

المهم انه شو الحاصل على ارض الواقع وشو اللي يفرض نفسه رغم عن كل الآراء ..

تحياتي العميقة لك وكل المودة والتقدير والاحترام ..


اضيف في 19 مايو, 2008 02:49 ص , من قبل عصام
من الأردن

العزيزة اشتياق
مش قصة ترتيب هرمي ، ممكن أي حدا لامنتمي لهذه المنظمة أو نلك يقوم بدوره لأجل الوطن الغالي الأكبر من كل التنظيمات
" وان رحل صوتي مابترحل حناجركم
عيوني على بكرة و قلبي معكم
وإن مات المغني بتضل الأغاني
تسمع القلوب المقهورة و ال بتعاني "
من أغنية لسميح شقير


اضيف في 22 مايو, 2008 04:22 م , من قبل halataha

شكرا كتير على الموضوع عماد.


اضيف في 23 مايو, 2008 03:01 ص , من قبل عصام طنطاوي
من الأردن

كيفك حلا
لا زلت أتذكرك بإحترام بالرغم من ابتعادي عن جيران
بالطبع لا ذنب لك فيما يحصل في مدونات و أروقة جيران ، و لكنني أحترمك كإحدى بناتي
عمو عصام




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.