ورشة الأحد
ساحة للدفاع عن الفقراء والكادحين فى معركة الحياة.
.
.

الفلاحون الفقراء .. والأخوان المسلمون ..ومهزلة القضاء العسكرى فى مصر .

 دفاع اليسار المصرى عن العدالة والحرية للجميع لا يمكن أن يتجزأ .  من هذا المنطلق كان اليسار أول من نادى بالوقوف ضد مهزلة محاكمات جماعة " الأخوان المسلمين " أمام القضاء العسكرى والتى تستمر فصولها العبثية  منذ  شهور لتعصف بأبسط مبادىء دولة الحق والقانون الى نسعى الى تكريسها فى حياة السياسة والمجتمع ببلادنا .   كاتب هذه السطور أعلنها صراحة  فى نهاية أكتوير الماضى على صفحات جريدتى " الأهالى والبديل " بأن القضاء العسكرى باطل وأن ما سيصدره من أحكام بحق  قيادات جماعة الأخوان ( رغم الأختلاف معها )  لا معنى له فى صحيح القانون وينال من هيبة واستقلال السلطة القضائية فى مصر . جديد مشهد القضاء العسكرى الاستثنائى تقدم عبر واقعتين تخلصان فى الآتى :- الأولى :  مد أجل النطق بالحكم ( للمرة الثانية على التوالى ) فى قضية " قيادات الأخوان المسلمين " - حيث قررت هيئة المحكمة العسكرية بقاعدة  الهايكستب  العسكرية تأجيل النطق بالحكم الى 15 أبريل القادم - أى بعد أسبوع من أنتخابات المجالس المحلية المقرر اجرائها فى 8 أبريل .  والثانية : - هو قرار الحاكم العسكرى  برفض التصديق على الحكم الصادر فى قضية فلاحى قرية " سراندو " والصادر عن محكمة أمن الدولة العليا طوارىء .وكان الحكم قد صدر بالبراءة لصالح " 14 فلاحا فقيرا " من أبناء قرية " سراندو بمحافظة البحيرة " كانوا قد رفضوا تسليم الأراضى والحيازات الزراعية وضع يدهم منذ الثورة للاقطاع الجديد العائد الى قرى مصر !!. الحاكم العسكرى رفض فى أجراء تعسفى لا سابق له التصديق على أحكام براءة  هؤلاء الفلاحين الفقراء وقرر أعادة محاكمتهم أمام دائرة آخرى من دوائر محكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارىء !!. صمت وتقاعد الجماعة الحقوقية والإصلاحية فى بلادنا عن المناداة العاجلة بنهاية أخيرة لإحالة المدنيين المصريين إلى المحاكمة أمام جهات القضاء العسكرى يستوجب وقفة للنقد والتأمل.
قضايا الأخوان المسلمين والفلاحين الفقراء تتجاوز شخوصهم وحدود قيد ووصف الاتهام المنسوب إليهم والأحكام التى ستصدر فى حقهم إلى حتمية نقاش جاد ومسئول حول ضوابط الاختصاص النوعى للقضاء العسكرى بمباشرة وقائع ذات طابع مدنى وتمس مواطنين مدنيين.
ثمة ملاحظات تدور حول نص المادة 6 من القانون رقم 25 لسنة 1966 بشأن الأحكام العسكرية والمعدلة بالقانون رقم 50 لسنة 1970 والتى تجرى على أنه تسرى أحكام القانون العسكرى على الجرائم المنصوص عليها بالبابين الأول والثانى من الكتاب الثانى لقانون العقوبات والمحالة إلى القضاء العسكرى بقرار من رئيس الجمهورية وله أن يحيل لهذا القضاء أيا من الجرائم التى يعاقب عليها قانون العقوبات أو أى قانون آخر عند إعلان حالة الطوارئ - يمكن إيجازها فى النقاط التالية:
- إن منطق الإحالة سالف الذكر يتضمن مساساً صريحاً بالحق الدستورى الأصيل الوارد بالمادة 68 من الدستور التى تؤكد أن حق التقاضى حق مصون ومكفول للناس كافة ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى، مبررات تكريس المبدأ فى المدونة الدستورية ليست فى حاجة إلى بيان جديد وحيث مرد قضاء النقض والمحكمة الدستورية على تفريد عناصرها وحيثياتها، فالقضاء الاستثنائى يمثل تقنيات موازية لا يخضع الفرد الطبيعى فى نطاقها لمعايير التحقيقات والمحاكمات والجزاءات المنصوص عليها فى قانونه العادى.
لقد حرص المشروع الدستورى على النص على المبدأ فى صلب الباب الرابع من الدستور والخاص بسيادة القانون وحيث يغدو الإخلال بتلك الضمانة الأساسية عصفا بدولة وسيادة القانون.
إن إهدار الحد الأدنى من حقوق المواطن المدنى عند محاكمته أمام القضاء العسكرى يترجمه الحرمان من ضمانة جوهرية مكفولة لصالحه مناطها أحقيته فى الطعن على الحكم الصادر أمام محكمة الدرجة الثانية والنقض المنوط بها رقابة سلامة الإجراءات وصحة تطبيق القانون، أحكام المحاكم العسكرية لا يجوز الطعن عليها بأية وسيلة قانونية وإنما عبر تظلم يفصل فيه مكتب الحاكم العسكرى بطريقة روتينية وفى غيبة المتهم ودون سماع أوجه دفاعه ومرافعته!.
- إن إحالة المدنيين للقضاء العسكرى تمثل تجاوزا للتوجيه الدستورى العتيد باستقلال سلطة القضاء وقاعدة الفصل بين السلطات والتى تعد ركيزة لقيام المؤسسات ودولة القانون.
فالقضاة مستقلون بحكم المادة 165 من الدستور ولا يجوز لأية سلطة التدخل فى القضايا أو فى شئون العدالة م 166 والقضاة غير قابلين للعزل وينظم القانون أوجه مساءلتهم التأديبية م 168، كما يحدد القانون اختصاصات الهيئات القضائية وطريقة تشكيلها وشروط وإجراءات تعيين أعضائها م 167 كما يشترط فيمن يعتلى منصة القضاء أن يكون حاصلا على إجازة جامعية فى القانون.
إن الشارع الدستورى يروم من تلك الضمانات حيدة ونزاهة القضاة وإثبات كامل الطمأنينة فى نفوس المتقاضين بواقعة أن منازعاتهم حول المراكز القانونية هى فى يد سلطة مستقلة لا يستطيع أحد التدخل فى شئونها وأحكامها.
على الطرف الآخر فإن نصوص قانون الأحكام العسكرية قاطعة بذاتها فى ارتباط قضائيه العضوى بالقيادة العامة للقوات المسلحة وتبعيته المباشرة لوزير الدفاع وخضوعه لكل التقاليد والأعراف العسكرية.
فالمادة 57 منه تؤكد خضوع القاضى العسكرى لقانون الخدمة العسكرية فهو ضابط جيش تابع لإدارة القضاء العسكرى وهى إحدى إدارات القيادة العليا للجيش وتخضع لتعليمات وتوجيهات وزير الدفاع وعلى حسب نص المادة الثانية منه، ولا يملك هؤلاء القضاة إلا الرضوخ لأنظمة الرتب والأقدمية وقواعد الضبط والربط العسكرى الحاكمة لسائر الضباط، وطبقا للمادة 59 فالقاضى العسكرى قابل للعزل من وظيفته القضائية كل عامين! ويحق لوزير الدفاع عزله بمجرد قرار فى أى وقت قبل مضى العامين متى رأى أن الضرورات العسكرية تستلزم ذلك!. فضلا عن أن نص المادة 28 لا تشترط حصول القضاء العسكرى على شهادة جامعية فى القانون - وإن جرت العادة على تخريح القضاة العسكريين من معهد الدراسات القضائية التابع لوزارة العدل إلا أنهم ليسوا قضاة وبالمفهوم الفنى والأكاديمى لرجل القانون والقضاء.
وهكذا فالمقومات الرئيسية للقضاء من استقلال وحيدة وحصانة وعدم جواز التدخل فى شئونه وأحكامه بل ومدى تخصصه القانونى والعلمى هى محل شكوك جادة وموضوعية وفى ضوء التنظيم التشريعى لهيئة القضاء العسكرى الوارد بالقانون 25 لسنة 1966، لا محل للحديث والبحث عن حقوق وضمانات للمواطن العادى أمام هذا الأجهزة القضائية وتغدو إحالته للمحاكمة أمامها عصفا بجوهر علاقته مع دولته الحارسة لحرياته والقائمة على ضمان استقلال القضاء وسيادة القانون.
- من الثابت أن قضاء مجلس الدولة المصرى وفى سوابق عديدة لمحكمته العليا ذهب إلى وقف تنفيذ القرارات الصادرة من رئيس الدولة بإحالة المدنيين إلى المحاكم العسكرية. لقد بنى هذا القضاء أحكامه على سند من أن رئيس الجمهورية ليس جهة اختصاص بإحالة الدعاوى كما أنه ليس سلطة اتهام وأن أركان الدولة وقيم استقرار المجتمع يتصلان بأسس التنظيم القضائى ومنهج الضبط للولاية القضائية التى تقوم إسنادا لسيادة القانون والتى يمتنع العبث بها بمبررات الإحالة المذكورة وقانون الطوارئ والتفسير الضيق لنصوصها فى هذا السياق الطعن رقم 239 لسنة 32 ق حكم جلسة 28/12/1985 - وكذا الحكم الصادر بجلسة 8/12/1999 بإلغاء قرار رئيس الدولة رقم 375 لسنة 1992.
- كما أن المواثيق والإعلانات الدولية التى أصبحت جزءا من التشريع الوطنى الحاكم لمنظومة حقوق الإنسان المصرى - بعد تصديق الهيئة التشريعية وموافقة الحكومة المصرية عليها - تدعم جميعها حق الإنسان فى المحاكمة العادلة أمام قاضيه الطبيعى ودون أية استثناءات وهو الأمر الذى يستلزم الاعتداد بها وتطبيقها قضائيا وعدم جواز الالتفاف على معاييرها العالمية وبأى حال من الأحوال. نقولها جهيرة ودون أدنى مواربة ..لا لمحاكمات الأخوان المسلمين .. ولا لمحاكمات الفلاحين الفقراء .. أمام هذا القضاء العسكرى .
 
     
   

(10) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 03 ابريل, 2008 04:38 ص , من قبل rifki49
من المغرب

أخي وأستاذي عماد
السلام عليك، بداية أشكرك على هذا البحث القانوني القيم الذي استفدت منه الكثير،...
ونظرا لتكامل البحث ودقته،لا أجد ما أضيف سوى الاشارة أن الدولة عندنا في المغرب ألغت ما كان يطلق عليه(محاكم العدل الخاصة)لما اقترنت به في الذاكرة من(نقط حذف ...هكذا)
لك مني التقدير لكتاباتك الهادفة وسنواصل الحوار.
ملاحظة:تتمنع علي أيقونة (أضف تعليقا)لمقالكم(الرؤية السلفية...)وينفعني الصمت


اضيف في 03 ابريل, 2008 09:52 ص , من قبل elbayomy
من مصر


اخى الفاضل

عماد

شكرا لك على هذا الموضوع القيم وطبعا

نحن جميعا مع الحرية والديمقراطية وعدم

محاكمة المدنيين امام محاكم عسكرية

ولا للاحكام والمحاكم العسكرية

شكرا لك وفى انتظار تواصلك

اخوكم / حسن محمد توفيق

من مؤسسى اتحاد المدونيين المصريين


اضيف في 03 ابريل, 2008 10:00 ص , من قبل joe75

الرفيق العزيز ..الأستاذ عماد :

أتابعك دائما ..مذ عرفت بوجودك هنا ..و التعليق لدى شخص أكاديمي مثلك صعب جدا ..لكن القراءة ممتعة و مفيدة إلى أبعد الحدود ..
ـ لم أشكرك سابقا على ما كتبته عندي قبل فترة ..و إن كنت قد شكرتك في أعماق قلبي شكرا جزيلا و سعدت بك كثيرا ..و الان وجب عليّ أن أشكرك علنا على ما كتبته لي عندي و عند الأخت الكريمة سماهر ..في الحقيقة ..أنا أعتز بكل كلمة كتبتها لأنها صدرت من مثقف رفيع مثلك ..
ـ كما قلت عند الأخ العزيز خالد الصاوي ..لقد استفدت من تعليقاتك جدا ..فحتى خارج اختصاصك القانوني ..أنت تكتب بطريقة أكاديمية صحفية متقنة من الطراز الأول و قد سعدت كثيرا لأني عرفت أنك تنشر بالصحف ..فمقالاتك احترافية و مفيدة جدا ..أنا جرّبت الكتابة بالصحف و توقفت منذ فترة و بإرادتي ..و أعرف معنى أن تنشر مقالا في صحيفة محترمة .
ـ اليسار يا رفيقي مظلوم الان على حساب التطرف الاّتي من كل الجهات أو الخنوع الذي يقابله من جهات أخرى متنفذة و متطرفة في خنوعها و استسلامها كتطرف الطرف الاخر في غلوّه .اليسار هو الوحيد الذي قبل بالجميع و ظلّت فكرته و نضاله أسمى من الحروب الداخلية الضيقة و الوضيعة ..و لأنه رفض كل هذه التحالفات المشينة و ظل على مبادئه ..لحق به ظلم كبير لكنه ظل ساحة نضالية نظيفة ..لقد اغتيل الرفيق الراحل جورج حاوي و حاول أزلام أمريكا ان يستغلوا و يتاجروا بدمائه كما تاجروا بدماء الحريري ليضعوها سكينا جديدا في خاصرة سوريا ..لكن يساريو لبنان و شيوعييهم بشكل خاص أوقفوهم عند حدهم و رفضوا أن يكون ذاك الدم الذكي سلعة للتجارة و عرفوا ان هذا الدم الشريف لا يمكن أن يسيل إلا على يد عدو قذر هو اسرائيل التي تنتقم من كل من رفع في وجهها بندقيه و التي لا تنسى ثاراتها أبدا ..و قد كان الرفيق حاوي من طليعة المناضلين الأوائل الذين قادوا العمليات بأنفسهم و لعل عملية الشهيد العربي السوري خالد أكر و رفيقيه العربيين الفلسطيني و اللبناني التي قادوا فيها طائرة شراعية و اقتحموا موقعا للعدو و قاموا بعملية نوعية قتلوا فيها قادة و جنود ..كانت أهم العمليات التي خططها على الارض الرفيق حاوي ..هذا مثال على نظافة هذا الخط ..ناهيك أن اليسار وقف مع كل المقاومين و المناضلين ..و لعل أجمل منظر أراه هو عندما أرى رفيقنا و أستاذنا زياد الرحباني المناضل العنيد القديم الجديد اللاحق


اضيف في 03 ابريل, 2008 10:02 ص , من قبل joe75

المناضل العنيد القديم الجديد اللاحق و الدائم ..يتصدّر احتفالات حزب الله لأن المقاومة بنظره و بنظرنا لا تتجزأ و ليست حكرا على فصيل ..و كل مقاوم هو رفيق و أخ للمقاوم .و المقاوم بكلمته و قلمه و فنه رديف مهم للمقاوم ببندقيته ..
ـ من هنا أيضا أريد أن أحييك و أشد على يديك لموقفك الشريف هذا و الواقعي و الصحيح ..ضد هذه المحاكم العسكرية الغريبة ضد الإخوان المسلمين ..سواء اختلفنا مع الاخوان أو اتفقنا ..فإن هذه المحاكم قد أعلن القانون برائته منها ..و لا يمكن أن يقبل بها شخص شريف .
ـ أشكرك جدا يا صديقي ..و أعتز بك و بكلامك و بثقافتك العالية .
لك كل التقدير و الاحترام .


اضيف في 03 ابريل, 2008 05:29 م , من قبل emadelsape
من مصر

( تعقيب 1 ) ..الأستاذ والأب الكريم / رفقى .. تحيات من القلب .. القضاء العسكرى فى بلدى أيها الرفيق العزيز هو جزء من بنية القمع القانونى التى التى يستند اليها نطام الحاكم و بهدف التنكيل دوما بالمعارضين السياسين .. الجماعة السياسية والحقوقية المصرية تناضل منذ عقود طويلة فى سبيل الغاء سلطة ما يسمى ( بالقضاء العسكرى ) ومحاكمة المدنيين أمامه .. فهذا القضاء يعد شكلا أستئنائيا/ عرفيا من القضاء يعصف بقاعدة أصيلة مفادها : " أن الأنسان المدنى يجب أن يحاكم أمام قاضيه المدنى/ الطبيعى " .انت تعلم يا سيدى أنه منذ مطلع القرن الفائت كانت الريادة ل ( مصر والمغرب ) فى مجال استنساخ قواعد الحداثة القانونية /الغربية / الوضعية وتعريبها داخل السياق الحقوقى العربى . الحفاظ على هيبة العرش و ترسيخ أقكار تداول السلطة ساهما فى استمرار قوة الدفع الأولى فى الحياة القانونيةالمغربية . والثابت أن هناك مدد ليبرالى فاعل ومستمر بها فضلا عن أن القضاء المغربى حقق انجازات مشهودة بعيدة عن المركز اللاتينى الفرنسى - ونحن كقانونيين مصريين نقف على جديد متغيراته وأحكامه عن كثب . أما فى مصر فكانت هناك انتكاسات وتراجعات مثيرة للنظام القانونى والحقوقى - وذلك على خلفية التوظيف السياسى للقاعدة القانونية من جانب أنظمة الحكم المتعاقبة . فمنذ أكثر من نصف قرن يظل "القانون " مجرد أداة نموذجية فى يد نخبة الحكم للبطش بالمناوئين والمعارضين لوجودها وسلطانها !!. لن أطيل عليك سيدى ..ولكن تبقى ملاحظة أن هناك شكوى " حماعية " من جانب الجيران والأصدقاء تتصل باشكالية التعليق على موضوع "الرؤية السلفية لحركة التاريخ " !!. وهو مايضع علامات استفام وتعجب أطرحها علانية وبمنتهى الصراحة أمام ادارة الموقع !!. مع يقين جازم بأن هذا الطرح لم يأخذ حقه المناسب من النقد والتعقيب . أنا عاكف الآن على قراءة كتاب "الاسلام والقومية العلمانية " لعبد السلام ياسين زعيم جماعة العدل والاحسان , وكتاب محمد الطوزى " الملكية والاسلام السياسى بالمغرب " من منشورات الفنك -الدار البيضاء ..وبالتأكيد ستكون لنا حوارات ومساجلات عديدة فيما ورد بهما من أفكار ..فالجدل والنقاش متصل دوما مع أعز الأحباب المغاربة ..لكم منى كامل التحية والتقدير ..عماد


اضيف في 03 ابريل, 2008 10:13 م , من قبل emadelsape
من مصر

( تعقيب 2 ).. الأستاذ الغالى/ حسن محمد توفيق .. تحيات من القلب .. شكرا على حضوركم الكريم الى مدونتنا .. نحن فى خندق واحد من أجل ميلاد مصر جديدة حرة وأبية .. وذاك لن يتحقق يا أستاذى الغالى الا عبر تضافر الجهود المخلصة على أرض الواقع وفى هذا العالم الافتراضى .. لذلك لى عتب أود أن أسجله فى هذا السياق ..أنت الآن يا سيدى فى مركز دائرة جيران التدوينية ..ونحن نعبرك المرصد المعلوماتى الرئيسى بصدد جديد فعاليات "اتحاد المدونيين المصريين ".. وأنت واحد من مؤسسيه المحترفين وبامتياز . نريد تعريفا من جانبكم بأنشطة هذاالأتحاد وأدواره وأسهاماته الحاضرة والمستقبلية وشروط الأنضمام اليه والعضوية به والتواصل معه.. الى آخره .. ولو بموجز شهرى قصير داخل مدونتكم " البيومية " الجميلة !!.. فأنا ( كمدون مصرى ) أجهل تلك المفردات و أظن أن معى القاسم الأعظم من نخبة مجتمع النت العربى !!. أن قواعد الاختصاص توجب احالة هذا الأمر عليكم! - باختصار : من بغير كفاءتك وتاريخيك يستطيع أن يتطلع بهكذا بمهمة تدوينية ؟!.. دمت بخير وسلام .. عماد


اضيف في 04 ابريل, 2008 01:14 ص , من قبل emadelsape
من مصر

( تعقيب 3 - أ )..الرفيق العزيز / جو ..تحيات خالصة ..لن أخقى عنكم سرآ ابذأ !!..فقد دفعتنى تعليقاتكم الأخيرة المسطرة بمدونة الجارة سماهر ( فجأة )الى خزينة كتبى القديمة !!.. هناك وحيث كانت تتردد فى أذنى صدى عبارتكم : " هى أمة أحترقت قبل أن تنضج "..وجدت بيدى كتاب " فواز طرابلسى" (عن أمل لا شفاء منه - يوميات حصار بيروت )..وعلى خلفية صفحاته جرى اجترار كل آلام الماضى وشروره وعلى خلفية تلك السحابة العارضة فى هذا الحاضر التدوينى العربى !!.. وأصبحت الذاكرة مخزنا متقيحا لكل صور التعصب المذهبى والفكرى الأعمى وأشكال نفى اللآخر !!.. ولكن لا بأس .. لقد تجاوزنا ذاك التاريخ وتلك الحالة .. فالمرء الذى لا يستطيع أن يترك ذاتيته على عتبة الحاضر وينسى الماضى , والذى لا يستطيع الاعتماد على نقطة واحدة دون خوف أو جزع لن يعرف مطلقا معنى المستقبل . ونحن اليساريون دائما ما نراهن على ذاك المستقبل .. والزاد والمتاع لدينا فى تلك الرحلة الطويلة هى أشواق عارمة على الحرية والمساواة والعدالة للجميع أيا كان لونه الطائفى أوالعقائدى .. من أسف أيها الرفيق أن كثيريين لم يدركوا حقيقة موقف اليسار و تحالفاته مع المقاومة فى معركة الحياة والمصير العربى . منذ عدة شهور قليلة كان السيد / ( عمار الموسوى ) القيادى بحزب الله اللبنانى فى زيارة خاصة لحزب التجمع اليسارى بمدينة دمياط ( محل أقامتى ). المثير أن البعض دار على لسانه تساؤل أحمق حول أسباب احتفاء اليسار الماركسى المصرى بالمقاومة الشيعية فى لبنان !!. تلك هى آفاق الرؤية القاصرة للبعض والتى تجد من يروج لها عبر ضرورة الفرز والمحاصمة الفكرية والمذهبية وقبل أن نكون معا فى خندق واحد لمواجهة العدو المشترك !! .. ( يتبع )


اضيف في 04 ابريل, 2008 01:56 ص , من قبل emadelsape
من مصر

( تعقيب 3- ب ) .. لا أدرى أيضا يا رفيق لماذا أعادنى حديثك عن الشهيد / جورج حاوى فى التعليق الماثل بمدونتى الى المفكر الشهيد / مهدى عامل !!.. لقد تذكرته وعدت الى مؤلفه عن الدولة الطائفية و كتابه الذى لم ينل حقه عن البرجوازيات العربية وأشكالية النهضة . عدت الى صرامته النظرية الفكرية وايمانه المطلق بالحرية و طموحه نحو بناء حركة اشتراكية عربية بثوابتنا وروافعنا الذاتية التاريخية والحضارية. ترى , ماذا كان مهدى سيكتب بعد سلسلة الانهيارات والهزائم والضياع والعودة الى الماضى والسلفية فى واقعنا العربى ؟!.فى 18 أيار القادم ستحل الذكرى الحادية والعشريين لاغتياله - وقد أخذت عهدا على نفسى باحياء ذكراه وتعريف المدونيين العرب بنضالاته وابداعاته . فرموز الاخلاص اليسارى الصادق لهذه الأمة وشرفاء مدرسة العدالة الاجتماعية والاستقلال الوطنى لا يجب أن تمر ذكراهم هكذا !!. هل تذكر المفكر الشهيد / حسين مروة ؟! ..لقد كنا منذ أيام قليلة نناقش فى أحد المنتديات الفكرية كتابه الأشهر عن " النزعات المادية فى الفلسفة الاسلامية ".. يد الخسة والخيانة والعمالة التى غيبت هؤلاء الشرفاء لن تنال ابدا من عزيمتنا ونحن على قيد الحياة !!.. ثناء ومديح قلم جو علينا هو قيمة مضافة الينا من أنبل الرفاق وأقربهم الى العقل والروح .. وقبل ذلك هو التزام خاص علينا .. كالريح القوية سوف نعيش نحن جيران النور , جيران الثلوج , جيران الشمس : هكذا تعيش الريح القوية !!.. دمت بخير وسلام ..الرفيق عماد


اضيف في 05 ابريل, 2008 10:31 م , من قبل badd
من مصر

الصديق والرفيق عماد
جهز هذه المرافعة لأنك ستحتاجها قريبا أنت تعرف أن غدا يوم الاضراب العام ومنذ صلاة المغرب ودوريات الشرطة تزعج المواطنين بل ترهبهم وأكيد لو حصل شئ غدا سيحولون كل من تطوله أيديهم إلى المحاكم العسكرية ونحن بصفتنا مواطنين وطبقا للدستور والفانون نرفض هذا النهج العسكري في الحكم ولكن يبقى لنا سؤال لو مسك جمال هل تنطبق عليه مقولة حاكم عسكري رغم أنه ليس عسكريا ولا ها يطلعولوا شهادة من الكلية الحربية
بجد يا عماد المسألة أصبحت لاتطاق والناس زهقت بجد وهذه الحكومة البوليسية في كل أدائها لاتهتم باحترام قانون وتتعامل بأسلوب البلطجةعلى الناس ولا تسمح برد فعل لهؤلاء الناس فنحن ضد أي محكمة عسكرية للمدنيين المصرييين وضد محاكمة الإخوان بهذاالأسلوب القسري أرى أمامي باحث في عدة مجالات اللهم لاحسد والله يا صديقي أنا بتعلم منك
دمت أستاذا دائما


اضيف في 09 ابريل, 2008 01:13 ص , من قبل amany315
من مصر

الصديق العزيز الأستاذ عماد
ما يحدث من الاقطاع الجديد العائد الى مصر كلها و ليست قراها فقط يحتاج لوقفة شعبية.فقد قضت تلك الصفوة على الإنجازات الحقيقية لثورة يوليو ، بل أنه قد وصلت الجرأة بمن وضعتهم الثورة في مناصبهم بتحميل ثورة يوليو وزر الفساد الذي يئن منه المصريون اليوم




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.