ورشة الأحد
ساحة للدفاع عن الفقراء والكادحين فى معركة الحياة.
.
.

دور اليسار فى دعم الحركة المناهضة للعولمة.

ثمة تساؤل يفرض نفسه حول الدور المنتظر لليسار الوطني داخل مشاهد التحولات المناهضةلطوفان «العولمة» وجديد أساليب وطرائق مقاومتها التي تجتاح عالمنا المعاصر. ففي وقت اتجهت فيه المراكز الرأسمالية إلي التشابك والتعاضد في «شكل أممي» طرحت الضرورة التاريخية «عولمة مضادة» ترفض أشكال استغلال الشمال للجنوب وتقاوم سطوة مؤسسات التمويل الدولي وهيمنة الشركات متعددة الجنسيات وعسكرة الإمبريالية الأمريكية.

كانت البداية في «سياتل» حيث انفجرت مظاهرات صاخبة نجحت في منع وصول الوفود لقاعة المؤتمر وتأجيل افتتاحه وتصاعدت الموجة بعد ذلك في اجتماعات المنتدي الاقتصادي العالمي في «دافوس» في العام 2001م ثم محطات أخري متفرقة وانتهاء بفشل مؤتمر «كانون» في ديسمبر 2003، وحيث وصل الأمر بالبعض إلي حد الإعلان عن «موت منظمة التجارة العالمية».
هناك معطيات خاصة «بالتيار المناهض للعولمة» يتعين الانتباه إليها، فتعبيرات «المحلي والإقليمي والعالمي» في فلسفته أصبحت لها أبعاد تنظيمية وتمثيلية تتجاوز ما هو سائد في الفكر التقليدي.
إنه اليقين بأن كثيراً من المشاكل المعاصرة لن تجد لها طريقاً ملائماً للحل علي مستوي الوحدات الوطنية وبلغة العلاقات الدولية ولكنها تحتاج لأن تصاغ بلغة الإجراءات العالمية المتعدية للقوميات وفوق مستوي الدولة الوطنية.
كما آن الآليات المستخدمة من جانبه هي من جنس ما أنتجته العولمة ذاتها ـ ومن ثم فإنه يتمسك بالفرص الإيجابية التي أنتجتها لاسيما داخل سوق المعلومات الإلكتروني والإنترنتي.
تلك الانتفاضة ضد العولمة لم تستسلم للحجج التي يتم ترويجها عن الصيرورة النهائية للنظام الرأسمالي والتاريخ الإنساني وترفض فرضيات أن العولمة من قبيل الحتميات الاجتماعية والاقتصادية الشبيهة بالأحداث الطبيعية والتي لا يمكن الوقوف في وجهها.
وبالمنطلقات السابقة انتزعت تلك التحركات الجماهيرية حقها في الوجود وأجبرت الدول الكبري ومؤسسات التمويل الدولي علي التراجع والاعتراف في محطات عديدة بخطايا وسلبيات عولمتهم الشرسة.
بل إن تلك الحركات الاجتماعية تقدمت أيضاً علي المستوي النظري والتحليلي لتحرير مناهج دراستها فبعد أن كانت علي هامش البحث العلمي أضحت في مركز النظرية والدراسات الاجتماعية الحديثة.
هذه الجماعات وجدت نفسها في مواجهة اشكال المعارضة والتحدي القانوني والإساءة الأدبية والدعاية التحريضية وديكتاتورية السوق المعولمة ومن ثم فإنها مازالت في بداية الطريق نحو تحقق انتصارها الحاسم.
ثمة أدوار فاعلة يمكن أن تضطلع بها قوي اليسار الوطني في إطار دعم الحركة العالمية المضادة للعولمة تتقدم في المقترحات الآتية:
أولاً: مما لا شك فيه أن العولمة الرأسمالية تمثل تحدياً حقيقياً لأجندة عمل قوي اليسار الوطني التي تدور حول تحقيق التنمية المستقلة المعتمدة علي الذات ووقف التدهور في مستويات معيشة الفقراء والتصدي لأوجه الاختلال المتزايد في التوازن الاجتماعي والطبقي.
هناك ضرورة للربط الدائم بين قضية الدفاع عن الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وبين الخطاب الرافض للتبعية والاستقطاب والداعي لنظام عالمي قائم علي منطق القانون والعدالة وليس علي شريعة الغاب وقواعد الاستغلال.
فالطبقات المسيطرة في بلادنا تتكامل مصالحها الاقتصادية مع توجهات النخبة العولمية ولا تستطيع المحافظة علي احتكاراتها وامتيازاتها دون مدد وزخم خارجي ـ كما أن الرأسمال العابر يعتمد علي ذيول محلية هي بمثابة الوكيل الحامي المعبر عن أيديولوجيته والراعي لتمدده وانتشاره.
ومن هناك فمن غير المقبول أن يناضل اليسار داخلياً ويغفل أهمية الخطوط الخلفية لعدوه الطبقي والعوامل الداعمة والمساندة له خارجياً.
كما أن العولمة تختزن عداءً عميقاً للفكرة الديمقراطية وتلك خصيصة يرصدها «وليم روبنسن» في مؤلفه «العولمة تسع سمات مميزة لعصرنا» ـ ترجمة الأستاذ مدحت الزاهد ـ فما تدعيه النخبة الكوكبية من ديمقراطية هو مفهوم ينتمي إلي فكرة «البولارشية ـ التعددية» وهو نظام تحكم فيه مجموعة صغيرة باسم «رأس المال» وتقتصر مشاركة الأغلبية في صنع القرار علي الاختيار بين مجموعات النخبة المتنافسة وداخل «عملية انتخابية» تمت السيطرة عليها مسبقاً.
ثانياً: علي اليسار أن يدفع بقضايا وهموم عالمنا العربي إلي رأس جدول أعمال الحركة المناهضة للعولمة وأن يضمن لهذه القضايا صدارة الحوار وأولويات الجدل.
فالمنطقة العربية بمواردها النفطية وفراغها الاستراتيجي وأنظمتها الهشة تمثل بيئة نموذجية لانطلاق ونشاط القوي العسكرية الأمريكية، الأمر الذي يستوجب تنبيه فعاليات الحركة إلي العمل علي ترجمة مقاومتها بجميع الاشكال الممكنة. فضلاً عن أن قضايانا الإقليمية لاسيما «فلسطين والعراق» تفضح الممارسات العولمية المستندة إلي وهم نشر الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان.
لقد دشنت تلك الحركة في العاشر من ديسمبر 2004 وفي ذكري الإعلان العالمي لحقوق الإنسان حملة ضمت عشرات من أعضاء المنظمات والمؤسسات المدافعة عن حقوق الإنسان جاءوا من بلادهم لدعم صمود عشرات من أعضاء المنظمات والمؤسسات المدافعة عن حقوق الإنسان جاءوا من بلادهم لدعم صمود وكفاح الشعب الفلسطيني غير أن سلطات الأمر المصرية منعتهم من الوصول إلي معبر رفح ـ وكان المعني الذي حمل دلالة خاصة لهذا التحرك أن القوافل واللجان الشعبية الوطنية الداعمة للانتفاضة الفلسطينية قد اصطبغت بالطابع العالمي وأنها تجاوزت أطرافها المحلية وأطرها الإقليمية الضيقة.
علي اليسار عبء استنساخ مثل هذه التجارب وتشجيع الحركة علي تبني موقف الدفاع عن القضايا العربية العادلة وهو الأمر الذي يخدم في النهاية مصالح وأهداف كلا الطرفين.
ثالثاً: تسعي العولمة إلي تصدير نموذج الحياة الغربية ـ الأمريكية وفرضه علي الشعوب والقوميات المختلفة وبهدف تجريف وتبوير الهويات والخصوصيات المحلية التاريخية وهي تدفع في سبيل ذلك نحو عملية تنميط ثقافي وحضاري موحد يتم تسويقه تحت دعاوي المقرطة والتمدين. ما يقف وراء ذلك أن القوانين الحاكمة لعمل الرأسمالية تؤكد على ضرورة فتح الأسواق الجديدة وابتكار الأشكال الكفيلة باستيعاب الفائض الاقتصادى ومن ثم تأخذ فى تمشيط نظم وعلاقات الانتاج المغايرة توطئة لخلق البيئة الملاءمة لعمل آليات السوق وجهاز الأثمان والقيم المرتبط بهما . هناك حاجة ماسة لتعريف الجمهور المحلى بما يمثله ذلك من خطر حقيقى يدفع  بخصوصيتنا نحو الانقراض , وأن التسليم الأعمى بمبدأ ( سيادة الرأسمالية المعولمة ) هو رسالة صريحة للحكم على قيمنا ووجودنا بالبدائية والتخلف . كما أن أهم جوانب المواجهة مع الشراك العولمية يكون فى محاربة نزعتها الاستهلاكية وتقديسها ( للسلعة ) التى تروج لها الميديا الاعلامية الدعائية للرأسمالية وبهدف كسب مزيد من الاسواق والاسهام فى رفع منحنيات الطلب .هناك ضرورة لمقاومة تلك المنظومات المرتبطة عضويا بالفكرة الرأسمالية ,وتعريف وتوعية المستهلكين بأهمية التمييز بين حاجاتهم ( الحقيقية ) والحاجات ( الزائفة والوهمية ) التى يدفعون اليها دفعا من جانب هؤلاء المتلاعبين بالعقول , والمهتمين فقط بتحقيق أقصر ربح نقدى ممكن.      رابعاً: الثابت أن الأصوات المسيطرة علي الخطاب والمشهد الإعلامي في بلادنا تحجب أفق المتلقي عن تناول متغيرات الحركة المضادة للعولمة وتحول دون اتصاله بفعالياتها وجديد أطروحاتها.
ثمة خبراء للسلطة مهمتهم تبرير ممارسات وتوجهات النظام والطبقات المتحالفة معه وتلك النخبة وبحكم موقعها الطبقي والاجتماعي لا تقف في صفوف الطليعة الإعلامية المقاومة للسيادة الرأسمالية العولمية وليبراليتها الشرسة.
تلك الأنظمة الإعلامية لا تحقق في واقع الأمر إمكانيات التنوير والشفافية وإشاعة الديمقراطية وإنما تدفع نحو مزيد من غفلة الجماهير وتضليلها والتعمية عليها وعلي نحو ما أسماه «وليم راش» بإعلامية «تصميم وهندسة الجهل» فهو إعلام لا يمارس دوره في التوعية وإنما هو أداة لتشويه وعي وإدراك الجماهير.
ثمة حاجة إلي تعاون بين وسائط الإعلام اليساري وفعاليات الحركة المناهضة للعولمة والمنظمات والتجمعات الناشطة في الفضاء المدني والأهلي يتم من خلالها العمل علي تدفق المعلومات الأولية وتكامل عمليات الرصد والسرد والتحليل وتوزيع الأدوار والمهام داخلياً وخارجياً.
ليس هناك ما يمنع من «ذراع إعلامية» بكادر متخصص ومحترف «للمجموعة المصرية لمناهضة العولمة -AGEG» يتولي عملية تعريف الرأي العام بالجماعة ويتقدم لنشر الوعي المضاد للعولمة وإشاعته وخلق طلب علي المشاركة في أنشطة الحركة وربط وتشبيك المنظمات الدفاعية العاملة في نطاقه مع الإيمان بأن أساليب المقاومة الإعلامية المقترحة تنتمي إلي نمط صحفي يرتبط بعالم ثورة الاتصالات الحديثة ويعمل علي توظيف مكتسباته ومستحدثاته والتواصل مع النخب الافتراضية للمجتمع الالكتروني والإنترنتي.
هناك ضرورة للابتعاد مع المنحي التقليدي والوعظي بمخاطر العولمة السائدة في بعض خطابات اليسار والانتقال إلي الخطاب الهجومي والصدامي المباشر معها والذي سيحقق لنا مزايا المبادأة ويضع ببغاوات العولمة «المحليين» في الزاوية وفي جانب الدفاع ورد الفعل.
إن التوجهات العولمية تطرح العديد من الإشكاليات والإمكانات التي تنطوي وبشكل ما علي فرصة تحقيق مجتمع اشتراكي وعالم أفضل، وعلي اليسار الوطني أن يحسن بخطابه الجديد المقاوم استغلال تلك الفرصة التاريخية

(20) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 05 مارس, 2008 04:59 م , من قبل ngoom57
من مصر

الاخ العزيز/عماد
جميل الطرح وجميل الفكر ولكنى كنت اتمنى ان تكون هناك خطه عمل موحدة ومحددة من منظور داخلى ومن منظور خارجى لاننا لسنا وحدنا المستهدفين من العولمه بل كل اقطار الجنوب هى مستهدفه لذا ارجو ان نرى قريبا خطه عمل يشترك فيها كل اصحاب الفكر التقدمى على مستوى العالم وعلى المستوى المحلى حتى يمكننا ان نكون حتى لو مسمار فى نعش هذا الغول المسمى بالعولمه. سعدت بك واتمنى التواصل يارفيق


اضيف في 05 مارس, 2008 11:38 م , من قبل freemem2008

دعوة للحوار...ملتقى الاحرار


اضيف في 06 مارس, 2008 09:46 م , من قبل badd
من مصر

كان لي الشرف يا عماد أن أكون من أوائل من قرأ هذا المقال على صفحة جريدة البديل وأرجو أن تشير لموضع النشر للقراء
وأرى إنك جسدت الواقع في مقالك تجسيدا علميا وأنت تمتلك كل أدوات بحثك في الموضوع وهذا ما يجب أن أنوه له للقارئ أولا لأن الكتابة العلمية تقتضي تتبع منهج من المناهج العلمية في البحث لنصل إلى نتائج وتحليلات موثوق منها
دمت بخير يا صديقي


اضيف في 06 مارس, 2008 09:52 م , من قبل badd
من مصر

صديقي نجم بالنسبة لخطة عمل موحدة ضد العلمانية فهناك جهود على المستوى العالمي يبذلها التقدميون ولكن الصراع الأصلي ليس المقصود به فكرة العولمة وحدها لأن الإمبرالية العالمية هي من يؤسس لهذه الفكرة لمحاولة استغلال العالم كله وخاصة هذه الشعوب الفقيرة فالعولمة وغيرها من أفكار ستدور حول نفس المضمار ونفس الهدف ستكون من إنتاج وإخراج رأس حربة الإمبرالية العالمية المتمثلة في الولايات المتحدة الأمريكية
أعتذر يا عماد على ردي على الصديق نجم دون الحصول على إذنكم كصاحب البيت
دام الجميع بخير


اضيف في 07 مارس, 2008 02:41 م , من قبل medo2100
من مصر

عمو عماد
أنا فرحان إني اتعرفت عليك رغم أن كلامك كبير جدا علي لكن انا مع كل الفقراء في العالم ولازم الفقراء يتحدوا ضد الرأسمالية التي تستغلهم في حياتهم

والشاعر قال |
هما بياكلوا حمام وفراخ واحنا الفول دوخنا وداخ


اضيف في 08 مارس, 2008 12:32 م , من قبل emadelsape
من مصر

( تعقيب 1 ) الجارالعزيز / نجم ..تحيات خالصة ..أشكرك على الحضور الى مدونتنا اليسارية ..نحن فى خندق واحد ايها الرفيق .. بالفعل هناك حاجة ماسة الى تشبيك الفعاليات والمنظمات ( المحلية والاقليمية والدولية ) الناشطة فى نطاق مناهضة الهجمة المتوحشة للعولمة الرأسمالية .. وهناك محاولات جادة فى هذا السياق ..مع العلم ياصديقى أن تعبيرات ( المحلى والدولى ) أصبحت ذات معانى رمزية ( فقط ) فى مفاهيم تلك الحركة التى تمتاز بطابعها ( الأممى )..برجاء مراجعة أنشطة الحركة المصرية لمناهضة العولمة(ageg)عبر شبكة المعلومات للوقوف على آخر مناحى تعاونها مع الحركات المناظرة على المستوى الدولى والأقليمى..مع خالص التحية ..عماد


اضيف في 08 مارس, 2008 01:06 م , من قبل emadelsape
من مصر

( تعقيب 2 ) .. الرفاق فى منتدى الأحرار .. نحن فى حاجة دائمة الى مثل تلك المدونات ((الجماعية )) التى تثير الجدل والحوار الجاد والبناء - وتحاول اختراق واقع الغيبوبية القائم والمسيطر فى عالمنا العربى .. لقد طرحت قضية هامة فى المنتدى تتصل باشكالية التعامل مع التراث - ما نأخذ منه ومانترك .. ونأمل جميعا باشتراك القاسم الاعظم من الجيران فى المناقشة ..دمتم بخير ..عماد


اضيف في 08 مارس, 2008 01:26 م , من قبل emadelsape
من مصر

( تعقيب 3 ).. لى الشرف أيها الرفيق الغالى عندما تطالع مقالاتنا الصحفية أوالمنشورة عبر التدوين الالكترونى .. ولا أخفيك سرا بأنك تلعب الدور الأكبر فى استمرارى فى هذا العالم النتى الافتراضى !!. رفيقى العزيز / أنا اتردد فى الاشارة الى أن الموضوع المطروح بالمدونة سبق نشره بالصحافة السيارة خشية أن يؤول ذلك من جانب النخبة النتية سلبيا !!. اما التنويه الى قراء المدونة بأهمية تحرى الدقة العلمية والمنهجية عند تناول موضوع ما- فهذا أمر غاية فى الأهمية والخطورة . ويقينى بأنه ( لا مستقبل للتدوين الالكترونى ) فى محيطنا العربى دون الاعتداد بهذه الخصيصة التحليلية . وللآسف فعشرات الآلاف من الموضوعات والمقالات المنتشرة عبر المدونات العربية مازالت بعيدة عن هذا الشرط اللازم للبقاءوالاستمرار فى تلك الصحافة ( الشعبية التدوينية )!!. أما تعليقك على الرفيق نجم ( فى مدونتى ) و (نيابة عنى ) فتلك قيمة جديدة مضافة الينا . تقديرى الذى تعرفه أيها الرفيق العزيز . عماد


اضيف في 08 مارس, 2008 01:40 م , من قبل emadelsape
من مصر

( تعقيب 4 ) .. ميدو / محمد خالد الصاوى .. تحيات من القلب .. تعليقك اعطى لى الأمل فى ( الطليعة ) الجديدة التى ستناضل فى هذا الوطن ..الزاد والمتاع لك أيها الرفيق الصغير فى رحلة نضالك هو : أشواقنا العارمة ( أنا ووالدك وآخريين ) على تحقبق العدالة والحرية والمساواة فى هذا العالم .. وسوف تدرك فى يوم ما مدى نبل قضية الدفاع عن الفقراء والكادحين والمسحوقين . وسوف تفتخر بأنك فى هذا الجانب ضد قوى الظلم والاستغلال. لا تقلق أبدا من عدم فهم التعبيرات الواردة بالمقالة .. فأنت وصلت الى المعنى المطلوب بالفطرة والحدس الاشتراكى الأصيل .. وهذا مكسب كبير جدا ..دمت بخير يارفيقى الكبير ..وعلى أمل التواصل.. عماد .


اضيف في 08 مارس, 2008 09:25 م , من قبل amany315
من مصر

الصديق العزيز عماد
مقال رائع شامل عن الفكر الجديد المؤازر للعولمة الرأسمالية لأن فيها تدعيم لنفوذة و هيمنته على ثروات البلاد بغض النظر عن الضرر الفعلي الذي يعانى منه المواطنين.
بالنسبة لسيطرة الرأسمالية و الإمبريالية على وسائل الإعلام و حرية تدفق المعلومات فقد قرأت منذ سنوات كتاب لهربرت شيللر مترجم عنوانه " المتلاعبون بالعقول" يتناول هذه القضية ،و كيف أصبحت الدول النامية تتدوال حتى المعلومات عن بعضها البعض عبر فلاتر الرأسمالية الدولية فيصبح المدافع عن إستقلال بلاده إرهابيا، و تصبح إسرائيل واحة الديموقراطية في الشرق الأوسط .


اضيف في 08 مارس, 2008 09:37 م , من قبل badd
من مصر

حقا إن الرأسمالية المتمثلة في رأس حربتها الولايات المتحدة الأمريكية لهي المستفيد الأول والأخير من كل منجز حتى الثورة المعلوماتية تستأثر بها وتستغلها لصالحها تماما أما عبيد الأرض وأقنانها فهم عبيد العولمة وهم من يصنع ويشبد من أجل فخامة الرأسمالية ومن أجل رفاهيتا ومخطئ من يظن أن الرأسمالية سترحم أحد هناك فلسفات ونظريات يروجونها لتضليل العقول ولتمويه العقول عن الصراع الطبقي المحتوم


اضيف في 08 مارس, 2008 09:52 م , من قبل eshteyak
من فلسطين


أخي الفاضل الأستاذ عماد ..

قرأت المقال أكثر من مرة .. وشعرت بأن في هذا العالم أشياء كثيرة لا يستطيع الانسان أن يدركها ويلم بها في ذات الوقت ..

ما لمسته من المقال بأن اليسار رافض للعولمة ويناهضها ..

ومن وجهة نظري ومن حيث معرفتي البسيطة عن العولمة أنها عبارة عن التقدم العالمي بأسلوب الغرب وذلك تحت غطاء ما يسمى بالتقدم من أجل نهضة الشعوب وارتقاءها حضارياً ..

وذلك حتى يزج هذا العالم في قرية صغيرة .. فيصبح تابع لمتبوع يفكر بطريقة الغرب ويسير على نهجه ..

وحيث أن القرية في حد ذاتها تحوي جميع الطبقات الرأسمالية فسنجد بأن هناك دول قد سقطت تحت خط الفقر المدقع في هذا العالم بعد أن تمتص دماءها الدول الأكثر ثقل رأسماليا .. فتصبح الدول الفقيرة معتمدة إعتماد كلي على الدول المتقدمة ولا تستطيع الانفصال عنها حضارياً

أي أن للعولمة مساوىء كبيرة ستعود فقط على الدول الفقيرة ذات الشعوب البسيطة في حضارتها وفكرها ..

ومن هنا أجد بأن في هذا المقال عدة نقاط توضح أهمية دور اليسار بأن يدعم الحركات المناهضة للعولمة من خلال التطور الفكري والعمل على تفعيل نقاط جديدة تفرض ذاتها تلقائيا من خلال الأحداث الطبيعية في ذلك العالم الصغير

وإن لم يتقدم ويتطور هذا الفكر فسيتلاشي حتماً تحت ما يسمى بالعولمة التي تتقدم هي أيضاً تلقائياً مع الأحداث دون أن تأبه لأحد ..

ربما أكون أدركت الفهم الصحيح وربما لا .. ما يسعدني بأنني جئت الى هنا لأتقدم إليك بالشكر الجزيل و محاولة تدشين صداقة أعتز بها حتماً ..

لك كل مودتي واحترامي وتقديري ..



اضيف في 08 مارس, 2008 10:06 م , من قبل eshteyak
من فلسطين


الأستاذ خالد ..

عندي شعور غامض إنه تعليقي في شوية أغلاط إن ما كان كثير ..

المهم واحدة واحدة عليا يا أستاذ خالد ..

إذا رديت عليا خليك رايق على الأخير وحنون ..


اضيف في 09 مارس, 2008 03:19 ص , من قبل badd
من مصر

الغالية اشتياق اولا منذ متى وانا غير حنون معك ثانيا ياست الكل انت بتتكلمي عشرة على عشرة المهم ان تكونوا بخير وبعدين كده عرفتي ان اليسار ليس ضد الدين لكن ضد استغلال الدين واللهم اجعلنا من أصحاب اليمين ويكون الناس على يميننا فنصبح نحن في النهاية اليسار هههههههههههه مداعبة اي حاجة مش عارف والله أضحك من القلب


اضيف في 09 مارس, 2008 03:39 ص , من قبل kamalys

مرحبا

العولمة (Mondialisation) تعني تطوير علاقات الترابط المتبادلة بين الناس والنشاطات الانسانية والانظمة السياسية على المستوى العالمي.

انهاالان عادة يقصد بها العولمة الاقتصادية والتغييرت الحاصلة بسبب كم المعلومات الهائلة المنشرة عالميا عن طريق الانترنت او الفضائيات.

بعد سقوط جدار برلين وانطلاقة العلومة فتحت صفحة جديدة في التاريخ الانساني تميزت بانتشار لم يسبق له مثيل للتجارة العالمية والتبادل المالي وحركة المعلومات وتبادل العلم المعرفة.

برايي المسالة كلها تتلخص في كيف نفهم العولمة؟ كيف نستفيد منها ؟ كيف نجني ثمارها؟ كيف نتقي شرها؟


اضيف في 09 مارس, 2008 10:09 ص , من قبل badd
من مصر

الصديق كمال لو سلمنا بالتعريف الذي قلته عن العولمة فالعولمة إذن إن كانت مبنية على أسس سليمة وغير مجحفة تعد من ثمار البشر الممتازة لكن العولمة فكرة نشأت مؤخرا لاستعباد قوى الرأسمالية لمنابع وخيرات الدول الفقيرة وذلك عن طريق سيادة فكر وثقافة معينة موجهة إلى تلك الدول حنى تسير في المنظومة التي حددت لها وتلك هي الكارثة غير أن العولمة لاتفرض على البشر بل هي نتاج الثورة الهائلة في التكنولوجيا والمعلومات ولكن المعلوماتية تختلف تماما عن مفهوم الثقافة المهم أن العولمة المفروضة على العالم تسمح بأخذ فكر معين دون أن يأخذ هذا الفكر نتاج الأفكار العالمية الأخرى وبالتالي سيحدث غبن واقع على مجتمعات لها من التاريخ الفكري الكثير وبذلك أيضا يتم ضحد فكرة الطبقات لأن الرؤية الأمريكية لكل الأمور لاتخرج عن نظارتها الاقتصادية وبالتالي فهي تريد عالم مستكين تافه يجري وراء التسطيح وهذا ما خبرته أنا شخصيا عندما تعاملت مع مجموعة من الأمريكان واكتشفت أننا برغم سوءات سلبيتنا إلا إننا نقرأ ونفكر ونتفاعل مع الأحداث بطريقة أكثر وعيا منهم أو لكونم لايعانون مشاكل اقتصادية وعلى حسب معلوماتي هناك الكثير من المعضلات الاقتصادية داخل أمريكا نفسها ويظن بعض الاقتصاديين أن أمريكا المرشد العام للعولمة تتغلب على مشكلاتها الاقتصادية عن طريق الاقتصاد الحر والرأسمالية التي تقدم جل خدماتها للإنسانية لا فالحقيقة أن شيخ قبيلة العولمة ومرشدها العام تحل مشكلاتها الاقتصدية عن طريق ( البلطجة ) ما حدث ومازال يحدث في العراق وأفغانستان وأيضا اختلاق المشكلات للدول الفقيرة لإعادة نفس سيناريو العراق وأفغانستان في دارفور والصومال وغيرها
هذه هي العولمة وهذا هو المرشد العام الذي يهيمن ويسيطر ويصدر فتاوى العولمة وأيضا الذي يسجن ويقتل ويشرد ويعتقل في جوانتانمو وأبي غريب والكثير الكثير للمرشد العام لهذه العولمة وشيخها المبجل أمريكا يا أبو كمال
أنام وأستيقظ عليك ولا ايه ولم نذهب اليوم لأداء المهام الوظيفية عجبك كده


اضيف في 09 مارس, 2008 12:45 م , من قبل kamalys

عزيزي خالد

رجو ان يكون نهارك سعيدا اليوم كونك اصطبحت بوشي

منذ اكثر من 150 سنة قال لاكوردير "بين القوي والضعيف ,بين الغني والفقير فان الحرية هي التي تستعبد والقانون هو الذي يحرر".

اليس النمو الاقتصادي العالمي هو الذي انتشل 350 مليون انسان من مخالب الفقر؟

صحيح ان الهوة بين الاغنياء والفقراء اتسعت .صحيح ان الاستغلال بشع لكن الرجوع الى الوراء هو الابشع.

لماذا نكون نحن الطرف الضعيف؟
تاكد يا عزيزي انهم لا يحرصون على نمونا وازدهارنا ولا على انتعاش اقتصادياتنا الا بالقدر الذي يخدم مصلحتهم.

يا سادتي اليوتوبيا ليست الا وهما وحديثا من احاديث الكرى.

بصراحة انا رغم علمي بجميع الاخطار التي تتهدد الامة الا انني ارجع كل اسبابها الى الداخل حتى ولو اتت من الخارج.

هل كان احتلال العراق ليتم لولا انهم اهل للاحتلال؟ هل كان احتلال فلسطين ليتم لولا انهم اهل للاحتلال؟
وكلنا مثلهم ان لم نكن اسوا للاسف الشديد.


اضيف في 09 مارس, 2008 05:11 م , من قبل ezraeel48
من فلسطين


والله إنك عسل يا أستاذ خالد ..

وأكيد هي مداعبة مني .. حيث أني شعرت وأنا أقرأ بصعوبة كبيرة في الفهم ..

وأني أيضاً .. أجد نفسي قزم أمام كم هذه المعرفة والإدراك الذي تتحلون به جميعاً في هذا المكان الرائع وذلك الفكر المتقدم ..


وباعتقادي أن الدين هو مع التطور ومواكبة الحضارات فهو غير محصور في زمان محدد .. لذلك أن يعمل العقل على تطوير الدين بفكر هادف لكل الخير ليس ذلك سيئاً على الاطلاق ..

تحياتي لك أستاذ خالد والى الجميع هنا وقد أعجبتني أيضاً مداخلة الأستاذ كمال ..

المهم أني سعيدة لأنه تعليقي أخد عشرة على عشرة .. لكن بأفضل تلميذتك أستاذ خالد ..


اضيف في 09 مارس, 2008 05:36 م , من قبل eshteyak
من فلسطين


والله إنك عسل يا أستاذ خالد ..

وأكيد هي مداعبة مني .. حيث أني شعرت وأنا أقرأ بصعوبة كبيرة في الفهم ..

وأني أيضاً .. أجد نفسي قزم أمام كم هذه المعرفة والإدراك الذي تتحلون به جميعاً في هذا المكان الرائع وذلك الفكر المتقدم ..


وباعتقادي أن الدين هو مع التطور ومواكبة الحضارات فهو غير محصور في زمان محدد .. لذلك أن يعمل العقل على تطوير الدين بفكر هادف لكل الخير ليس ذلك سيئاً على الاطلاق ..

تحياتي لك أستاذ خالد والى الجميع هنا وقد أعجبتني أيضاً مداخلة الأستاذ كمال ..

المهم أني سعيدة لأنه تعليقي أخد عشرة على عشرة .. لكن بأفضل تلميذتك أستاذ خالد ..


اضيف في 12 مارس, 2008 12:51 ص , من قبل rifki49
من المغرب

أخي وأستاذي عماد
السلام عليك ورحمة من الله وبركات
بداية أشكرك،وأنوه بهذا المقال المتميز حول مواجهة غول العولمة، وأقدر ما قام به الأحرار في كل العالم ...
وبالعودة إلى عالمنا العربي أسجل أن الاسلاميين واليساريين يجمعهم خندق المعارضة داخليا ومواجهة العولمة،غير أن العداء بينهما متحكم وتلعب على حبله الحكومات القائمة
كما أسجل أني قد أورد بعض أفكار لا أتبناها ولكن في سبيل مزيد من تبادل الرأي واستثارة لنقاش لابد يستمر، لي إليك عودة وسنواصل الحوار




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.