فتاوي شيوخ وفقهاء السلفية بوجوب استتابة العلمانيين كما يستتاب المرتدون عن دين الإسلام - دليل آخر علي أزمة العقل الأصولي وانتكاساته المضادة لمفردات هذا العصر وإجاباته وحدوده. الداعية الفضائي الدكتور صفوت حجازي أفتي علي قناة «أوربت» في برنامج «القاهرة اليوم» مساء 9مارس الماضي بأن ينذر العلماني بالعودة إلي الدين وأن يشدد عليه في ذلك ومن يأبي التسليم بأن الإسلام «حكومة ودولة» ويرفض خلط العمل والتنظيم السياسي والحقوقي والاجتماعي بمجالات الممارسة الدينية يستتاب ثلاثا وإلا نال حكم المرتد حدا وقتلا. الشيخ صالح الفوزان «عضو» ما يسمي بهيئة كبار العلماء ولجنة البحوث والإفتاء بالسعودية أفتي «بتكفير الليبراليين» علي سند من أنهم ماديون ينكرون وجود الله ويغالون في عالم العلمانية ولا يوجد لديهم شيء اسمه شريعة أو دين!. الدكتور محمد رأفت عثمان -أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر- أيد الفتاوي السابقة وقرر أن من يجحد صلاحية الشريعة لتنظيم حياة الناس في جميع أنشطتهم ومنها النشاط الاقتصادي والسياسي والثقافي يكون منكرا للإسلام وبما يستوجب كفره«المصري اليوم - عدد 23 مارس الماضي». اتجاه تكفير العلمانيين ليس بجديد - الجديد هو استعارة مفردات لغة العنف والتحريض ضد أنصار الفكرة و في نزعة تتجاوز مجرد التشكيك في إضماراتهم العقائدية والإيمانية إلي وجوب إذعانهم واستتابتهم كمرتدين خوارج عن بيضة الدين وحياض الإسلام !!. تقويمات الغلو والتشدد الإفتائي تتقدم في هذا السياق وبهدف اثبات شرعية الحضور وبناء سلطة رمزية وتحقيق الانتشار بين جمهور غائب عن المحمولات السياسية والاجتماعية الأصيلة للفكرة. الأهواء السياسية والحركية لتلك التخريجات الإفتائية لا تخرج عن كونها سلاح ضغط معنوي لمواجهة قوي التنوير التي تناهض تيار الإسلام السياسي وأفكار دولته الدينية و تروم حصار التطلعات العلمانية المتزايدة في بناء دولة القانون والحق الوضعي ومنظومات حقوق الإنسان. فالثابت أن الهجوم المنظم علي العلمانية يختزل الفكرة في مجرد كونها معارضة للإيمان الديني ومرادفاً للإلحاد وأنها ترجمة لصراع تاريخي أوروبي بين سلطان الكنيسة والسلطة الزمنية لا علاقة للمسلميين والمجتمع الإسلامي به. مع التأكيد علي أن فروض ( نهضة الاسلام ) المأمولة تظل مرهونة بشرط الالتزام بأحكام المنظومة الدينية التي تمتلك - من وجهة نظرهم - حلولا كلية وشاملة لمشكلات الإنسان والحياة - وليست بجهود البشر الوضعية واجتهاداتهم المحدودة والقاصرة. تفنيد المفاهيم السابقة يمر عبر وجوب الاعتداد بحقيقة أن واقعة عدم تمايز هيئة إسلامية موازية للمؤسسة الباباوية الكنسية لا يدحض قرائن دالة و قاطعة علي توافر ( سلطة دينية ) كانت قائمة وتمتلك الكلمة العليا في تفاصيل شئون الحكم والدين والدنيا علي مدار التاريخ الإسلامي. فأشكال الخلافة والسلطنة والإمارة كانت تجمع دوما السلطتين الزمنية والدينية وتحقق ذات الغرض الماثل لما كان عليه الوضع بالعصور الوسطي وعلاقات التداخل والارتباط فيما بينها لم تكن تبتعد كثيرا عن مضمون الكهنوت الكاثوليكي الذي كان سائدا ومسيطرافى أوروبا المسيحية . انسحاب الدين عن إدارة السلطة الوقتية هناك تقدم كتطور تاريخي وعلي خلفية انهيار العلاقات الاجتماعية الإقطاعية وقوي إنتاجها التي لعبت الكنيسة دورا محوريا في تأكيد وتكريس هيمنتها على حياة السياسة والمجتمع. وفى ظل آليات العرض والطلب وجهاز السوق والأثمان لم تعد الدولة الرأسمالية في مسيس حاجة للنفوذ الكنسي ولتبرير الطابع القسري لعملية العمل وإسباغ شرعية إلهية علي شروط الاستغلال. الاشكالية هنا - ( في واقعنا العربي الإسلامي ) - أن المعطيات التاريخية والموضوعية للإقرار بتمايز فعاليات ومعايير الفضاءالحقوقي المدني وتنحية السلطان الديني عن تنظيم علاقاته البشرية والدهرية لم تتوافر بعد. استمرار المجتمع والاقتصاد في بلادنا عند طور علاقات الإنتاج الشرقي العتيد ورحم روابطه الأولية و(نموذج ما قبل الدولة والأمة القومية الحديثة ) أعاق إنجاز تلك الخطوة. كما أن الضعف البنيوي للبرجوازيات العربية وعدم اكتمال قواعدها ساهم بدوره في ضمور القدرة علي فرض أفكار ومبادئ العقلانية والنقدية في حياة السياسة والمجتمع العربي. حياد الدولة تجاه المنظومات العقائدية كان امتياز العلمانية الأعظم وبتأكيدها علي أهمية تكريس ترك المجالات العامة كي يحكمها الإبداع القانوني والسياسي الوضعي الذي يحترم توازنات الواقع وصيرورته القابلة للتغيير والتحويل عبر جدل المنافسات والصراعات الاجتماعية. يكفي للرد علي هؤلاء الذين يكفرون «الفسطاط العلماني» أن بعض أهم قادتهم وكوادرهم تعيش في كنف دول علمانية أوروبية وتتمتع ببيئتها القانونية والسياسية التي تمنحهم حقوق الإقامة واللجوء وحرية الرأي والتعبير وعدم التسليم لدولهم لتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضدهم. هذا المثال الغربي هو نتاج احترام الوجود السياسي والحقوقي « للفرد » أيا كانت معتقداته الدينية والأخلاقية والتي صاغ الموقف العلماني إزاء الدين خطوطه الأساسية وأقانيمه الكبري في العقل والحرية ومركزية الإنسان في هذا الكون. تعثر ميلاد الفرد كفاعل سياسي واجتماعي في بلادنا هو دالة في استمرار الفرز والتمايز علي أساس دياني وعقائدي وترويج ثقافة الخوف في مجال عام يتأسلم اجتماعيا ورمزيا وطقوسيا. نحن إزاء أسئلة حاضرة في قلب الحديث عن مصر الجديدة - الحرة والمدنية: لماذا لا نتقدم صوب الاعتراف صر احة بشرعية المصادر العلمانية كأسس لهندسة دستورية وقانونية وسياسية ومؤسسية مغايرة تقدر قيم المواطنة والديمقراطية وحقوق الإنسان فعلا لا أسما ؟. لماذا لا نتقدم نحو حسم انشطارات الوعي العام والقانوني بشأن نطاق ما هو « وضعي » وما هو « ميتا وضعي» وحول التباسات تطبيق وتمثيل القانون والشريعة الإسلامية في المجتمع وكمدخل لبناء نموذج الدولة والأمة الحديثة؟. ولماذا لا تتوقف استراتيجيات التوظيف السياسي للدين من جانب سلطة الحكم القائم والتلاعب به كسند للشرعية وأداة للتوازن ولتمرير بعض التوجهات والممارسات الاجتماعية والخارجية؟. تقاعد الجماعة الحقوقية وقوي التنوير عن ردع دعاوي التكفيريين ومواجهة المحتسبين الجدد ورقباء الضمير هو أخطر ما يمكن رصده من بين نصوص الحدث. تساول أخير.. هل طرح الإشكاليات السابقة وانحياز كاتب هذه السطور للفكرة العلمانية يسقط عنه صفة الإنسان المسلم وبما يستوجب استتابته وتطبيق حد الردة عليه وفقا لصحيح الحكم الشرعي وصراط الدين المستقيم.
أضف تعليقا
من سوريا

الاسلام دينن انزله الله لكل الوقات
ولكن بشرطه وشروطه
وللاسف في زمننا الحاضر لم يبقى من هو مؤهل ليكون رجل دين ودوله ولاجل ان لانكبل باناس يدعون الدين والاسلام
ففصل الدين عن الدوله ارحمل وافضل للناس ولتقدم الدول د
اما بالنسبه للفتاوي فمن حرم الجهاد واعتبر الدعاء لاعداء اسرائيل بالنصر
كما حدث لحزب الله وللمجاهدين الفلسطينيين
فالامر اصبح سواء
شكرا لانك دللتني على هذا الكنز
كن بخير
من مصر

اخى الكريم اولا اشكرك على تعليقك واشكرك على زيارتك واتمنى لك الخير ثم من مقالاتك يتضح توجهك ورغم اختلافى معك فهذا لن يعكر مابيننا وبكل صراحة فانا ضد العلمانية وعلى حسب تصورى الشخصى فهى تعمل ضد الاسلام مهما تظاهرت -- ثم اخى بالنسبة للمراجعات ومطالبتك بان على الاخوان المراجعة فارجوا ان توجه سؤالك لمن هو مسؤول بالاخوان فانا انسان بسيط اعبر عن رايى فقط ومسؤول عما اقول - وبالنسبه لولايه غير المسلمين وادعائك انى اوقد فتنة فيا اخى انا لم اتحدث عن المسلمين والمسيحيين فى مصر ولكن اتحدث عن واقعنا الان فتجد معظم الحكومات العربية علاقاتها مع اعداء الاسلام وفى الوقت نفسة علاقاتها سيئة مع الدول الاسلامية فايهما اولى واكبر شاهد كسوفو حين اعلنت استقلالهالم تعترف بها ولا دولة عربية حتى الان وتناصر معظم حكومات العرب اعداء الاسلام على بنى جلدتهم ام علمانيتكم لاتهتم بذلك - عموما شكرا لك واتمنى زيارات مقبلة
من مصر

يبدو أنني لن أخرج من بيتك الجميل هذا فأين أنت يا أخي منذ فترة طويلة
تحليلك رائع فهو موضوعي يركن للمنهج العلمي الجدلي أما بخصوص تزايد حدة الهجوم على كل ما هو بشري بحجة أن لدينا ما هو ديني تدل هذه الحدة على تراجع الأصوليين وتشنجهم مما يجعلهم يتخذون موقف الهجوم على الغير ويستخدمون مثلهم مثل حكوماتنا اليوم سلاح الترهيب أي التكفير أو قانون الحسبة والتفريق بين الرجل وزوجته مثلما حاولوا مع نصر حامد أبي زيد ولكن هذا التشنج بدأ يصنع بينهم وبين الناس جدارا ويجعلهم في عزلة حقيقية عن الناس والواقع وخاصة أنهم يكفرون المجتمع كله ويضلل بعضهم البعض فالسلفيون يعتبرون أن الإخوان على ضلال والإخوان بحكم انخراطهم في العمل السياسي يلهثون ورائهم من خلال مبدأ الغاية تبرر الوسيلة ولأن الإخوان يعتبرونهم جيوش حركاتهم السياسية أو حركتهم الانقلابية عندما تتحين الفرصة فلا يبغون معهم صداما ويسيرون معهم في نفس النهج التدميري لكل ما هو عقلاني لأن انتشارهم يتنافى مع العقلانية
لو اسنفضنا في اللحديث عن هذه الجماعات الأصولية فلن ننتهي مطلقا اليوم وخاصة أنني أعكف الآن على دراستهم بعمق ودراسة الفقة السياسي الإسلامي
صديقي قد أدرك شهريار الصباح
من المغرب

أخي عماد
بداية أنوه بخطك في التدوين،وأشكرك على عرضك المتكامل،ويبقى أن أذكر أن علماء مسلمين أجلاء مغاربةاشتهر عنهم الاستعاذة بالله من قضاء وفتوى،فهم لايسمحون لأنفسهم بأن يصبحوا أوصياء على الناس يصدرون الفتاوى والأحكام، نعم نحن في المغرب شعوب وقبائل لا يجمع بينها غير (الله - الوطن - الملك)وفي وطني يتعايش الناس إلى حد القول(إذا كنت في المغرب فلا تستغرب)ولو أن بعض تمظهرات التطرف بدأت تطفو فإن اقترانها بالإرهاب حد من فعاليتها،وأذكر أن زعيم التقدم والإشتراكية المغربي (الحزب الشيوعي سابقا) المرحوم (علي يعتة)كان من أكثر الناس استشهادا بآي القرآن في أحاديثه
لك مني كامل التقدير وسنواصل الحوار.
من مصر

( تعقيب 1 ) الصديقة الغالية /هنا .. شفافية الشاعرة وبساطتها تتجلى فى تعليقك .. ليس فى ذلك أدنى مبالغة . فأنت - بمفهوم ماورد فيه - ستكونيين فى جانب التطبيق البشرى ( لقواعد الدين والشريعة ) متى كان صحيحا .. وهذا التطبيق هو ( عمل انسانى بالضرورة ).. عمل يعتريه الخطأ والصواب فى النهاية .. ولذلك أنت ( دائما ) - وكما فهمت من تعليقك - فى جانب الدولة المدنية العلمانية ودستورها الوضعى الذى يصون ويدعم قواعد المساواة وحقوق المواطنة . شكرا على المساهمة .. مع حتمية التواصل .. جارك عماد .
من مصر

( تعقيب 2 ) جارى العزيز / حامل المسك .. أنت دائما تقبض على الحقيقة!!0 الخطورة تكمن ياعزيزى فى توظيف ( الدين ) فى اطار مشروع سياسى يؤسس شرعية وجوده عبر احتكار ( النص الدينى ) وتأويله لصالحه .. واعاء النطق باسم الأسلام و الوكالة عن السماء !!. تأويلات النصوص المقدسة وتكريسها لخدمة ذرائعيات السياسة وصراعاتها هو احتيال صريح لتحقيق مقاصد دنيوية خالصة - لا علاقة لها بالاسلام وصراطه المستقيم .. لكم دوما التقدير .. صديقك . عماد
من مصر

( تعقيب 3 ) الأخ الكريم أحمد .. شكرا لزيارتكم لمدونتنا ذات المنحى ( اليسارى )!! .. كلماتك وتعبيراتك تنم عن نبل و نفاء .. الاختلاف فى الوجهة والمقصد والقناعات - لايمكن أن يمثل يا صديقى أى عائق أمام التواصل والحوار معكم .. كنت أود تفنيد ماورد بمقالنا عن العلمانية .. ولكنك أكتفيت ( للآسف ) بمجرد رفضها والوقوف منها موقف المعارضة - ودون أبداء مبررات موضوعية لذلك !!. كما أننى لم ألمس سندا لمنطق ( الأحالة ) من جانبكم الى ( المسئول عن جماعة الأخوان المسلمين )ليقديم أجابة حول أطروحتنا الخاصة بتقاعس الجماعة عن مراجعات أفكارها ومواقفها !!. أنت تقف ياصديقى فى ذات الخندق الفكرى والمذهبى - فلماذا تعطى اليراع لآخر ليدون نيابة عنكم ؟!. أما بالنسبة لموضوع ( ولاية غير المسلم على المسلم ) الوارد فى مدونتكم - فأنا مازلت عند رأيى بأن مثل تلك التخريجات الدينية تتناقض مع قيم وروح الدولة المدنية الحديثة والأصول الدستورية المرعية والمستقرة و التى تؤكد دوما على مبادىء( المواطنة والمساواة ) بين الجميع0 معيار المغايرة على سند من اختلاف ( الديانة ) بين مواطنى الأمة الواحدة لا وجود له - ياصديقى !!. ( الآن ) ليس هناك من هم ( أهل ذمة ) وليست هناك ( جزية ) ولامحل للقول بعقيدة ( الولاء والبراء )!!. أعدكم بزيارات مستمرة لمدونتكم الجادة والرصينة .. مع خالص التحية والتقدير .. جارك عماد .
من ألمانيا

مرحبا عماد
انا منزعجة لاننى وصلت متاخرة الساعة الان بتوقيت غرينتش الثانية فجرا اذا لم يبق لى الا ان اعود لنقاش فكرتك .
من مصر

العزيز عماد
مااسهل تكفير الناس فى هذا الزمان!!
اى شخص يختلف معك يتهمك بالكفر والضلال!
وانا رغم تحفظى على آراء كثيرة للعلمانيين، لكننى لا ارى مبررا لاتهامهم بالكفر، لاسيما لو كانوا يشهدون بأنه لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله.
وهناك واقعة شهيرة حدثت فى احدى الغزوات، حيث ردد احد الكفار الشهادتين عندما هم بقتله احد المحاربين من المسلمين، ولم يصدقه المسلم وقتله.
وعندما علم الرسول صلى الله عليه وسلم بتلك الواقعة غضب غضبا شديدا، وعندما حاول المحارب المسلم ان يبرر عمله بالقول بأن الرجل لم يشهد الشهادتين الا لينجو من سيفه، قال له الرسول فى غضب: وكيف علمت؟ هل شققت صدره لتعلم ما بداخله؟!
من مصر

أصبحت السلطات العربية يا عماد لاتخشى خطر العلمانيين أو المفكرين الثوريين بصفة عامة لقد جيشت وأعدت لهم جيوش الجهل والخرافة التي ستقتل هؤلاء عندما يعلن في صحيفة ما أن الكاتب 00000 خرج عن شرع الله فسيثتل هذا الكاتب أو ذلك فالحكومات جندت جيشا بديلا لها يقضي على كل فكر حر وثوري وسيكون القتل باسم الدين هناك الملايين الآن تتمنى أن تدخل الجنة ولو عن طريق القتل والتدمير
مؤسسات السلطة الدينية ترفع شعار هذا زنديق فتلاحقها المؤسسات الدينية المتطرفة والمتأسلمة لتنفيذ حكم الإعدام
واقع مهترأ وأنظمة فاسدة وشعوب مطحونة خيم الجهل والخوف على عقولها تلك هي المعادلة
ويقف المثقف الثوري حائرا بين كوادر لانت للحكومات وتصالحت معها من أجل مقعد أو مقعدين في مجلس الشعب أو الشورى
الواقع مأزوم بكل معاني الكلمة وعلى المثقفين الثوريين أن ينزلوا للواقع يثورونه ويزلون عنه كل ما جثم من خوف ورعب من ممارسة العمل السياسي الناس تئن أسمع يوميا صرخاتهم المكتومة لاحديث لديهم الآن إلا عن الغلاء والفقر والفساد والهجوم الشرس لطبقة الرأسماليين على حقوق الفقراء والعمال وكل الشرائح التابعة لهذه الطبقات المكدودة
دمت بخير صديقي وأراك عندما يظهر الفجر وتظهر تباشير الحرية
من مصر

أصبحت السلطات العربية يا عماد لاتخشى خطر العلمانيين أو المفكرين الثوريين بصفة عامة لقد جيشت وأعدت لهم جيوش الجهل والخرافة التي ستقتل هؤلاء عندما يعلن في صحيفة ما أن الكاتب 00000 خرج عن شرع الله فسيثتل هذا الكاتب أو ذلك فالحكومات جندت جيشا بديلا لها يقضي على كل فكر حر وثوري وسيكون القتل باسم الدين هناك الملايين الآن تتمنى أن تدخل الجنة ولو عن طريق القتل والتدمير
مؤسسات السلطة الدينية ترفع شعار هذا زنديق فتلاحقها المؤسسات الدينية المتطرفة والمتأسلمة لتنفيذ حكم الإعدام
واقع مهترأ وأنظمة فاسدة وشعوب مطحونة خيم الجهل والخوف على عقولها تلك هي المعادلة
ويقف المثقف الثوري حائرا بين كوادر لانت للحكومات وتصالحت معها من أجل مقعد أو مقعدين في مجلس الشعب أو الشورى
الواقع مأزوم بكل معاني الكلمة وعلى المثقفين الثوريين أن ينزلوا للواقع يثورونه ويزلون عنه كل ما جثم من خوف ورعب من ممارسة العمل السياسي الناس تئن أسمع يوميا صرخاتهم المكتومة لاحديث لديهم الآن إلا عن الغلاء والفقر والفساد والهجوم الشرس لطبقة الرأسماليين على حقوق الفقراء والعمال وكل الشرائح التابعة لهذه الطبقات المكدودة
دمت بخير صديقي وأراك عندما يظهر الفجر وتظهر تباشير الحرية
السّلام عليكم
كفى.. قاطع
http://ahdafona.jeeran.com/archive/2008/3/489224.html
مرحبا صديقي عماد واسمح لي ان اهنئك على هذه المقالات الرئعة.
امر طبيعي ان يحارب هؤلاء كل من يحمل فكرا تنويريا للخلاص , لاتستغرب ابدا محاولاتهم لوصف كل من يحيد عن " الصراط المستقيم" بالكفر ولالحاد مما يؤدي الى عدم مناقشة افكاره من الاصل لانها افكار كفرية.
يكفي ان يقول واحد من هؤلا ء الشيوخ ان هذه افكار كفرية حتى يهجم العامة عليها دون ان يعرفوا ماذا يقول العلمانيون ولا ماذا يريدون .
اي حرية تلك التي يعدم فيها احد لانه اختار سبيله وفكره بمحض ارادنه؟؟
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية





















من سوريا
اولا
اخي الكريم
انا مع الاسلام في تعاليمه الصحيحة و وجد اناس يستطيعون تطبيقه بشكل صحيح
لكن في غياب اناس مسؤؤلين على تطبيق الشريعة الاسلامية فانا مع العلماية وفصل الدين عن الدولة
فذلك ادعى للتقدم والتطور
اشكرك
ساعود اليك مرةاخرى واستفيض لكن الان مستعجة قليلا
دمت بالف خير
هنا